لم تمنع المخاطرة الشابة الجامعية نورة الحربي التي تنتظر التعيين، من بدء مشروعها الخاص بالاتجار في المنتجات الغذائية الكورية الصُنع، وجعلت من متجرها مركزا مُصغرا يضم العشرات من تلك الأصناف الغريبة من الأطعمة التي اكتسبت شهرة على مستوى منطقة القصيم وما جاورها.
متجر متنقل
وكانت انطلاقة نورة من خلال طاولة تضم مُنتجات كورية تستوردها من مراكز تجارية ذات ماركات عالمية، وكوَّنت متجرا متنقلا لتسويق تلك المنتجات من خلال مشاركتها في المناسبات والفعاليات التي تعقد في المنطقة، ومن قريتها الصغيرة التي تُسكنها ذاع صيتها حتى وصل إلى القريات وحائل وينبع والطائف، إضافة للقصيم.
رقي وبساطة
وقالت نورة الحربي، خريجة اللغة الإنجليزية: سر تعلقي بتلك المنتجات هو بساطة حياة الكوريين الذين عرفت ودرست حالتهم قبل أن أتعلق بمنتجاتهم وأحببت التعامل معهم، حيث كانت بداية تعرفي عليهم وعلى ثقافتهم من خلال صداقتي لشابة كورية، وذلك خلال مرافقتي لوالدي في إحدى زياراته لكوريا، وعندما تعرفت على تلك الشابة اطلعت على الكثير من ثقافتهم وأعجبت بمعيشتهم وشدني تعاملهم الراقي وطبيعة غذائهم الصحي وبساطته، رغم عدم معرفتي بلغتهم، إلا أن التواصل بيننا كان من خلال اللغة الإنجليزية.
ودفعني إعجابي بثقافتهم الغذائية إلى اتخاذ القرار بنشر هذه النوعية من الأغذية التي تحتوي على فائدة كبيرة في مجتمعي وتعريف الناس بأهمية تلك المنتجات للصحة والنشاط، بدلا من العادات السيئة التي يتبعونها في طريقة المأكل والمشرب والتي تتسبب في كثير من الأمراض المُزمنة مثل السمنة وأمراض القلب.
سر النكهة
وأضافت نورة «الأكلات أو الوجبات الجاهزة الكورية التي أسوق لها تحتوي على بهارات وخلطات غذائية خفيفة، وليست دسمة، كما هو الحال لدينا، وهذا سر نكهتها.
وأحرص على أن أستورد أصنافا منوَّعة منها عن طريق وسائط الشحن والنقل، ومن ثم أجربها لأختبر بذوقي مدى تقبل الزبائن لها، ومن ثمَ استوردها دون غيرها، وتوصلت إلى أن الأنسب منها أكلة الكمباب والدبوكي والكيميتشي والرامن، وأضفت جزءا من طريقتنا على تلك الأطعمة ليتقبلها البعض، وهي تُطلب مني الآن بكثرة، ويزيد الإقبال عليها خلال مشاركاتي في المناسبات التي تعقد في المنطقة وغيرها من البازارات النسوية، وحصلت خلالها على شهادات تميُّز لانتقائي لتلك المُنتجات».
احترازات صحية
وتابعت نورة: «همي الوحيد وشغلي الشاغل هو الاهتمام بجودة ما استورده من منتجات، حيث أتابع تواريخ الإنتاج والانتهاء، وأهتم كثيرا بتخزينها بطريقة صحيحة، وذلك حفاظا على سلامة الزبائن، وأحرص كذلك على نشر ثقافة الأطعمة المفيدة في مجتمعي وتوعية الآخرين بأهمية تناولها، ونجحت في إقناع العديد من الزبائن بتناولها، وزاد الطلب عليها من خارج منطقة القصيم لطعمها الشهي واهتمامي بتسويق المُنتج عبر مواقع التواصل الاجتماعي كتويتر والانستقرام».

