أكدت مصادر مطلعة لـ «مكة» صحة ما تردد أن شركة أرامكو السعودية تخلت عن خطة لإنشاء مصفاة ومجمع بتروكيماويات مشترك مع شركة بتروناس الماليزية للنفط المملوكة للحكومة في ماليزيا، لكن الشركة ستظل تواصل البحث عن فرص مماثلة في الصين والهند وتركيا والولايات المتحدة.

وهذا هو الانسحاب الثاني لأرامكو من مشروع مصفاة خلال الأشهر الماضية، حيث سبق أن أوضح رئيس الشركة المهندس أمين الناصر في نوفمبر أن الشركة تخلت عن الدخول كشريك في مصفاة في فيتنام.

وعلى الرغم من انسحاب أرامكو من مشروعي فيتنام وماليزيا، إلا أنها لا تزال أكثر حرصا وشغفا على الاستثمار في مشاريع ومصافي تكريرية أخرى في آسيا، كجزء من خطتها لزيادة قدرتها التكريرية العالمية إلى 8-10 ملايين برميل في اليوم، من 5.4 ملايين برميل يوميا حاليا.

ولا تزال أرامكو في محادثات مع شركة بتروتشاينا الصينية للدخول كشريك في مصفاتها في إقليم يونان الصيني، وتبحث مشاريع مشابهة مع شركة ساينوبك.

ويبدو أن أرامكو مستمرة في مباحثات مع شركات هندية للدخول كشريك في مصفاة هناك، ولكن لا توجد أي تفاصيل عن أسماء الشركات نظرا لسرية المفاوضات.

وفي الولايات المتحدة تبحث أرامكو حاليا عن فرصة استثمار في مصفاة هناك رغم أنها مشغولة بتقسيم مشروعها مع شركة شل في موتيفا انتربرايز بدلا من التركيز على استثمارات جديدة.

وكانت الوكالات قد نشرت أمس أن شركة أرامكو النفطية السعودية أرجأت خططا للشراكة مع شركة النفط الحكومية الماليزية بتروناس في مشروع بقيمة 27 مليار دولار للتكرير والبتروكيماويات في ولاية جوهور في ماليزيا.

ونقلت وكالة بلومبيرج عن مصدر مطلع أن بتروناس سوف تمضي قدما في المشروع حتى بدون أرامكو السعودية. وجرى تدشين المشروع في 2012 ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل في الربع الأول من 2019 على أن يشمل مصفاة لتكرير النفط ومجمعا للبتروكيماويات.