أوضح مصدر أمني يمني أن الوحدة القبلية اليمنية التاريخية مع القيادة في اليمن أدهشت حركة الحوثي الخارجة عن السيطرة والطامعة في اليمن، إذ توحدت القبائل جميعها دون استثناء للوقوف مع القيادة بجميع مكوناتها العسكرية والمدنية في دحر أفكار وأطماع الحوثي القادم لصنعاء تحت ذريعة الإصلاحات.
وقد كشف المصدر نفسه وصول رسالة لزعيم الحوثيين من سبعة عشر شيخا لقبائل يمنية مضمونها تراجع وتعايش بسلم وفكر خلال الأسبوعين المقبلين وإلا فإن الحرب ستخرجه من صنعاء ذليلا صغيرا مفككا، وسرد المشايخ جميعهم أبياتا كانوا يرددونها أثناء توحيد اليمن الشمالي والجنوبي (شمس الضحى قد صنعناها بأيدينا) في رسالة واضحة للحوثي بأن المواطن اليمني يرفض التقسيم والأطماع ويريد العيش في حياة مدنية خالية من الحروب.
وبين مصدر قريب من شيخ قبائل حاشد صادق الأحمر أنه يقوم بأدوار كبيرة لترجمة القدرة القبلية والتكاتف بين عشائر اليمن للوقوف ضد أطماع الحوثي وأنه أصبح الآن قدرة عسكرية مرادفة للجيش ضد الحوثي.
وعلمت «مكة» من مصدر أمني أن قبائل أرحب حصلت على مساعدات عسكرية كي تتمكن من الوقوف ضد خلايا الحوثي الباقية في صعدة التي عانت كثيرا من تشريد بعض أفرادها بوقت سابق من رجال الحوثي وطردهم من منازلهم وقد استفادت قبائل أرحب بدعم القبائل اليمنية التي رسمت طريقا لجميع القبائل عن طريق شيخ قبيلة حاشد الذي مد جميع قبائل اليمن خلال الأسبوعين الماضيين بمساعدات مالية وأسلحة خفيفة لمساعدة القيادة العسكرية في دحر العدوان الحوثي عن صنعاء.
وفي السياق نفسه بين مصدر قبلي لـ»مكة» أن وفودا قبلية تقوم بدور كبير هذه الأيام للاستفادة من التماسك القبلي وطرح مبادرات بين القيادة والحوثي لإبعاد اليمن عن شبح الحرب.
وانعكست رسالة المشايخ للحوثي في توحد المعارضين مع الشيوخ ضد عصابات الحوثي المتناثرة في صنعاء، ورغم الاختلافات السياسية لبعض السياسيين مع القيادة في اليمن الآن إلا أن السطوة القبلية وخاصة قبائل حاشد استطاعت أن توحد القبائل اليمنية بالعرف القبلي والفزعة القبلية التي تنص على التكاتف أوقات الحروب ضد الطامع في اليمن.
وفيما يتعلق بتصعيد الحوثيين فقد نصبوا أمس خياما جديدة بالقرب من وزارات الداخلية والكهرباء والاتصالات في وسط صنعاء، كما أقدموا على إغلاق طريق المطار في شمال العاصمة، قاطعين طريق المطار شرق حديقة الثورة في شمال صنعاء، مع العلم أن هذه الطريق هي المدخل الرئيس لوسط العاصمة من مطار صنعاء، ولكن ما زال بالإمكان الوصول إلى المطار عبر طرقات أخرى.
وكان الحوثيون أعلنوا بدء المرحلة الأخيرة و»الحاسمة» من تحركهم الاحتجاجي التصعيدي المطالب بإقالة الحكومة والتراجع عن قرار رفع أسعار الوقود.
وبين مصدر قريب من الرئيس أن «الحوثيين قدموا مجموعة مطالب إلى الرئيس هادي حملوها للوسيط عبدالقادر هلال، وهم يطالبون خصوصا باجتثاث الفساد وتمكينهم من النيابة العامة والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وجهاز الأمن القومي وجهاز الأمن السياسي«.
وبحسب المصدر، فإن الحوثيين طالبوا أيضا «بأن يعتمد الرئيس مبدأ التشاور معهم لاختيار رئيس الوزراء الجديد وتسمية وزراء الوزارات السيادية».
إلى ذلك، استمرت المعارك في شمال وسط البلاد بين الحوثيين من جهة والقبائل الموالية لحزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان مسلمون) والمدعومة من الجيش.
ووفقا للمصدر فإن القبائل صدت عدة هجمات شنها الحوثيون مما أسفر عن خسارتهم لعدة دبابات يستخدمونها في المعارك.
من جهة أخرى قتل ضابطان أمس أحدهما نائب مدير شرطة المرور في محافظة البيضاء وسط اليمن، على يد مسلحين يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة بحسب مسؤول محلي.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه لوكالة الأناضول أن «مسلحين يشتبه في انتمائهم للقاعدة هاجموا بالرصاص سيارة يستقلها العميد عامر أحمد عامر نائب مدير شرطة السير في محافظة البيضاء في حي الشعب وسط المدينة التي تحمل اسم المحافظة، ما أدى إلى مقتله وأحد مرافقيه برتبة ضابط ويدعى مختار أحمد لقمان»، مشيرا إلى أن المسلحين الذين كانوا يستقلون دراجة نارية تمكنوا من الفرار، في حين قامت قوات عسكرية وأمنية بتطويق المكان بحثا عنهم.
وفي الوقت الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن مقتل الضابطين، لم يصدر أي تعقيب رسمي من السلطات اليمنية حول ذلك.