انطلق العام الدراسي الجديد منذ بداية الأسبوع الماضي، والتحق الجميع - طلابا وطالبات ومدرسين ومدرسات - بجميع المدارس التعليمية بمراحلها الثلاث، وكذلك الأمر بالنسبة للجامعات، ولست بصدد الحديث عن الجامعات لأني سأقصر الحديث عن التعليم العام، والسبب في ذلك هو تفاؤلي بمستقبل مشرق لنظامنا التعليمي بعد تولي صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مقاليد وزارة التربية والتعليم التي أثقلت كاهل من سبقه من الوزراء.
ومصدر تفاؤلي هو تاريخ خالد الفيصل الحافل بالإنجازات في كل منصب تقلده وظهرت بصماته في زمن قياسي سواء في رعاية الشباب أو في إمارة منطقة عسير ثم بإمارة منطقة مكة المكرمة.
وبمجرد مباشرة سموه العمل بوزارة التربية والتعليم بدأ مشوار الإصلاح والتطوير في المرفق المهم، والذي يعد من أهم المرافق لما تحويه رسالته من معان سامية وأساسية في تربية وتعليم أجيال الوطن وتوجيههم الوجهة السليمة.
هذا المرفق الذي أصبح بين شد وجذب طيلة السنوات الماضية، وحامت الشكوك حوله، بسبب بعض التصرفات السلبية لبعض منسوبيه.
ولم ينتظر الأمير خالد الفيصل طويلا أو طالب بفترة زمنية للتأمل والاطلاع، بل بدأ مشوار الإصلاح والتطوير بالإعلان عن مجموعة من القرارات والإجراءات الكفيلة بإذن الله بأن تصل بتعليمنا العام إلى بر الأمان لا سيما وأن ما أعلن عنه من قرارات، وإجراءات، هي نتائج عمل مؤسسي مدروس من قبل خبراء تولى خالد الفيصل الإشراف بنفسه عليه، ولم يكل هذا الأمر إلى غيره.
وفي واقع الأمر فإنني لا أود أن أكثر الثناء على سموه الكريم مع أنه جدير به وأهل له والمقام مقام الثناء عليه وعلى جهوده، فقد استطاع خلال فترة وجيزة أن يضع الأسس للإصلاح والتطوير وسوف يعيد الثقة لنظامنا التعليمي بإذن الله، والذي يتميز عن غيره من الأنظمة التعليمية في جميع الدول العربية والإسلامية بكونه مستمدا من الكتاب والسنة ويسعى لتأصيل المفاهيم الشرعية في نفوس طلابنا وطالباتنا.
أخيرا أتمنى من الأمير خالد الفيصل - وهو قادر بإذن الله - التعجيل بصدور نظام المجلس الأعلى للتعليم بعد إجراء التعديلات التي تواكب مستجدات العصر ومتطلباته، ليتم القضاء على الفجوات الحالية الموجودة بين القطاعات التعليمية والتقنية والفنية بجميع مراحلها، وإن غدا لناظره قريب، والله الهادي إلى سواء السبيل.