تعد الهند من أكبر الدول التي تبعث ثاني أكسيد الكربون في العالم، وفي الوقت نفسه تضررت الأماكن الريفية والمعزولة بشكل كبير جراء التغير المناخي، وحاليا تستخدم المساعدات السويسرية في محاولة منها لحل المشكلتين المعقدتين والمتشابكتين معا.
مع ذلك لقد تغيرت الأوضاع في الهند منذ ذلك الوقت فلم تعد ضمن أفقر الدول في العالم وفقا لأرقام البنك الدولي، وسجل إجمالي الدخل القومي ارتفاعا بنحو 10 أضعاف من 130 دولارا في 1972 إلى 1290 في 2010.
وخلال الفترة نفسها ارتفعت حصة الفرد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الهند إلى أكثر من أربعة أضعاف، من 0.4 طن عام 1972 إلى 1,7 طن في عام 2010، وتعتبر الهند الآن ثالث أكبر بلد باعث لثاني أكسيد الكربون في العالم.
كما خففت الهند في السنين الأخيرة من مسؤوليتها في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ففي قمة كوبنهاجن 2009، التزمت الهند بأن تخفض من انبعاثاتها بحلول 2020 بنحو 20 إلى 25 % من مستويات عام 2005، وقامت الحكومة الحالية بخطوة رمزية فغيرت مسمى وزارة البيئة والغابات إلى وزارة البيئة والغابات والتغير المناخي.
إن الهند لم تعد دولة ذات أولوية في استحقاق مساعدات التنمية من «الوكالة السويسرية للتعاون التنموي (SDC) والتي توفر مساعدات تنمية لأشد دول العالم فقرا يمولها دافعو الضرائب» خاصة عند مقارنتها بدول نامية أشد فقرا، وفي الوقت نفسه لا يمكن تجاهل حصة الهند المتزايدة من انبعاثات الغازات، وكذلك ضعفها لتأثيرات التغير المناخي.
وأخبرت جانين كارجر لوكالة سويس أنفو «أن أحد المبادئ الأساسية لاختيار دولة للبرنامج العالمي لتغير المناخ التابع للوكالة، هو تحديد أين يمكننا الوصول لأكبر تأثير ممكن، وتعتبر الدول الناشئة مثل الهند والصين أحد أكبر الدول التي تبعث الغازات، وأيضا أحد اللاعبين الأساسيين في مفاوضات التغير المناخي، مما يعني وجود تأثير كبير لنا مقارنة مع دول أخرى منخفضة الدخل».