العمل التطوعي بصفة عامة، والعمل الثقافي خاصة، يتناقض تماما مع العمل في بيئة حكومية أو أن يكون تحت مظلة رسمية، فهي ثقافة ويجب أن تكون حرة لا تنضم تحت أي سقف يقيدها، كانت تلك رؤية مدير نادي «كتاتيب الثقافي» المهندس عبدالله الشهراني، الذي أكد على أن القراءة تصنع الحكمة، وهي إدراك للفرد في سقف معرفته.
بدأ عبدالله الشهراني تأسيس نادي كتاتيب الثقافي بحضور 5 أشخاص، يقرؤون كتابا، ويناقشونه في أحد المقاهي الثقافية للاستفادة منه، لكن الأمر وجد إقبالا من عدد من شرائح المجتمع، فوسع الدائرة التي كانت منحصرة على 5 أشخاص فقط، وبدأ من خلال التوسع في عمل برامج للقراءة وبرامج تساعد وتطور القراءة وبرامج عامة للمكتبات، بالإضافة إلى برامج وحملات سنوية تبدأ مع بداية معرض الكتاب السنوي، حيث يوزع الكتب مجانا على كل شخص يرغب القراءة، بحيث يكون التوصيل مجانا، فكان الإقبال يتزايد على القراءة من خلال الحملة التي أقامها قبل عامين، واستهدف الشباب والمراهقين وكبار السن الذين أعجبتهم أفكار الشهراني في إيصال القراءة للجميع.
يتم اختيار الكتب لمناقشتها على أسس ومعايير محددة، مثل عدم تكرار الكتاب أو المؤلف وأن يكون موصى به من قبل أشخاص لديهم الخبرة في القراءة، فعند إكمال القراءة الشهرية تخرج توصيات تساعد على فهم الكتاب جيدا وما الذي يحتويه.
أما الكتاب الذي يكون مؤلفه سهل الوصول إليه، تتم استضافته في المقهى ومواجهته والبدء في الحديث عن أبرز كتبه وأفكاره التي يشملها في الكتاب.
يعمل الشهراني مهندسا في الخطوط السعودية، ويعد أصغر إداري بين المجموعة التي يعمل بها، فيبدأ عمله عندما تكون الطائرة غير مجدولة، وتبدأ في الخروج عن مسارها الطبيعي فجأة، وقد تحتاج إلى قطع أو معدات فنية يفترض بإدارته توفيرها فورا وبأسرع وقت ممكن، بحيث لا تأخذ الأمور المالية بعين الاعتبار، بل الهدف الرئيسي هو إصلاح الطائرة، إذ تعتمد الطائرات على مواصفات وأنظمة طيران عالمي، وكل طائرة يأتي معها كتالوج لاتباع الخطوات عند حدوث مشكلة.
الشهراني: الثقافة تطوع حر وليست مقيدة بعمل حكومي
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
