مع غياب الرقابة، استغل عدد من قائدي المركبات «القلابات» التي تتولى مهمة نقل مخلفات توسعة مشروع المسجد الحرام من حجر وكتل خرسانية، وجود مساحة خالية سبق أن خصصت لإنشاء مجمع تجاري صناعي بشعيب بوادي جليل شرق العاصمة المقدسة لطرح مخلفات البناء فيها بعد تعثر إنشاء المجمع، وهو ما فتح المجال أمام أمانة العاصمة المقدسة للوقوف على أسباب تعثر المشروع بالرفع عنه إلى إدارة الاستثمار بالأمانة، دون إغفال جعله مكبا لمخلفات الإنشاء والبناء.
ورصدت «مكة» تجاوزات مركبات محملة بأنقاض وحجارة وكتل خرسانية، تسير في شوارع عدة دون تغطية حمولتها بالأشرعة، وهو ما يشكل خطرا على أرواح مرتادي الطرق.
وطالب مواطنون عبر «مكة» الجهات ذات العلاقة بالتدخل الفوري ووقف تجاوزات قائدي «القلابات» ومعاقبتهم وفق الأنظمة المرعية على ما بدر منهم دون اعتبار لسلامة أرواح مرتادي الطرق التي يسلكونها من وإلى مشروع توسعة المسجد الحرام في ذهابهم وإيابهم.
وقال المواطن بندر عزيز إن عددا من المواطنين تقدموا أكثر من مرة بشكواهم للجهات المسؤولة، غير أن شيئا لم يتحقق.
وحذر المواطن نادر الحارثي مما قد ينجم من مخاطر أثناء سير المركبات المحملة بالخرسانة والأحجار لإلقاء مخلفاتها في أوقات الذروة متعمدين شق الطرق الداخلية للأحياء بسرعة جنونية غير مكترثين بتعريض أرواح الطلاب والطالبات للخطر عند الذهاب للمدارس والعودة منها.
وناشد المواطن فيصل الشريف إدارة مرور مكة المكرمة وأمانة العاصمة المقدسة بتكثيف رقابتهما ميدانيا وعدم التهاون مع المخالفين للأنظمة واتخاذ الإجراءات العقابية بحقهم دون هوادة.
أما المواطن فهد العازمي، فقال: إن حركة «القلابات» والشاحنات تسببت في زيادة الزحام في شوارع وطرقات مكة المكرمة، خاصة من جهة الشرق، حيث يلاحظ وجودها بصفة مستمرة.
من جهته، قال لـ»مكة» الناطق الإعلامي بإدارة مرور العاصمة المقدسة النقيب دكتور علي الزهراني، إن ما ينتهجه قائدو «القلابات» يعد مخالفة صريحة لأنظمة السلامة المرورية، تشكل خطورة على الأرواح، مؤكدا على تكثيف الرقابة المرورية ميدانيا لضبط أي مخالفة ومعاقبة مرتكبها، مشيرا إلى وجود دوريات تتابع حركة السير في طرقات وميادين العاصمة المقدسة، وبعضها موجود بالقرب من مواقع المباني المدرسية، بهدف الاطمئنان على سلامة الطلاب وضبط حركة المركبات، مستغربا من تسلل المركبات الثقيلة إلى تلك المواقع وهو ما يمنع معه دخولها في أوقات الذروة.
أما الناطق الإعلامي بأمانة العاصمة المقدسة أسامة زيتوني فقال لـ»مكة» إن المساحة الخالية المخصصة لإنشاء مجمع تجاري صناعي بشعيب بوادي جليل، والتي استغلها سائقو «القلابات» بطرح مخلفات مشاريع توسعة الحرم المكي الشريف الذي يعملون به، سيتم الرفع بها لإدارة الاستثمار بالأمانة للوقوف على أسباب تعثر مشروع المجمع التجاري الصناعي والعوائق التي حالت دون إنجازه، مع الأخذ في الاعتبار تحوله مكبا لدمار المنشآت من قبل قائدي المركبات.
قائدو قلابات يحولون موقع مشروع متعثر مكبا لمخلفات البناء
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
