نشرت صحيفتنا الموقرة صحيفة مكة الأكثر حرفية في اقتناص الخبر ورصده ومتابعته وتحليليه بالأرقام والرسوم البيانية، خبرا نشر في مقدمة عددها أمس عن استمرار أمانة جدة في حملتها التفتيشية على المطاعم ومتاجر الأغذية لتشمل مطاعم البخاري والمندي والمنتو والبيتزا بعد أن عرجت في الأيام الماضية على كبرى المطاعم حتى الشهيرة منها لتقوم بمحاسبتها والتشهير بها وفرض الغرامات المالية عليها، ومما لا شك فيه أن ما قامت ولا تزال تقوم به أمانة جدة هذه الأيام يدخل السعادة في أفئدة جميع المواطنين الذين أنهكهم فساد هذه المطاعم واستهتارها بأرواحهم وأرواح أبنائهم وعدم التزامها بالقليل من الاشتراطات الصحية وسوء تخزينها للأغذية.
كل ما يتمناه هؤلاء البسطاء أن تصاب أمانات وبلديات مناطقهم ومدنهم وقراهم وهجرهم بما أصاب أمانة جدة من همة ونشاط وسعي نحو تصحيح الأوضاع وعقاب المخالف بحزم وقوة وصرامة ليس لها مثيل، وأدعو وأبتهل بألا يكون نزوة عابرة ومؤقتة من تلكم التي تظهر يوما أو أسبوعا أو حتى شهرا ثم ما تلبث أن تخبو شيئا فشيئا إلى أن «تعود حليمة لعادتها القديمة» وعندها ستعود أيضا هذه المطاعم والمتاجر إلى غيها القديم واستهتارها الذي سيزيد وينتشر و»كأنك يا أبو زيد ما غزيت»! على أمانة جدة إن أرادت لحملتها تحقيق النجاح أن تسعى لاستمرارها وتنفيذ ذات الحملات التفتيشية بين الفينة والأخرى وألا تألو جهدا في تصدير هذه العدوى المحمودة لبقية البلديات التابعة لها وخاصة تلك التي تقبع على الشريط الساحلي الغربي والذي يعاني فيه المواطنون من سوء الخدمات التي تقدمها المطاعم وجشع التجار وأصحاب المال وسوء الرقابة أيضا من قبل البلديات وعدم اهتمامها بالنظافة والصحة!
أمانة جدة والعدوى المحمودة!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
