بعد ثماني سنوات في مدار كوكب الزهرة، شارفت مهمة المسبار الأوروبي «فينوس اكسبرس» على النهاية مع اقتراب نفاده من الوقود، ولم يعد المشرفون عليه ينتظرون سوى احتراقه في الغلاف الجوي لهذا الكوكب المجاور للأرض، بحسب وكالة الفضاء الأوروبية.
وجاء في بيان للوكالة أنه مع اقتراب نفاد الوقود من المسبار، لن يعود التحكم به ممكنا، وعندها «سيغوص تلقائيا في الغلاف الجوي لكوكب الزهرة في الأسابيع المقبلة» حيث يحترق ويتفتت.
وأطلق هذا المسبار في 2005، ووصل إلى مدار الزهرة في أبريل من العام 2006، وأجرى دراسات معمقة لسطح الكوكب وغلافه الجوي من ارتفاعات تراوحت بين 250 كلم و66 ألفا، وفي الصيف الماضي هبط إلى ارتفاع 130 كلم في مغامرة انتهت بسلام ثم عاد بعدها إلى ارتفاع 460 كلم مواصلا أعمال المراقبة.
لكن جاذبية الكوكب تجعل مدار المسبار ينخفص باستمرار، ومنذ الـ28 من نوفمبر، صار الاتصال الأرضي به محدودا جدا.
وقال المسؤول العلمي عن المهمة هاكان سفيدهيم «خلال تلك المهمة حول كوكب الزهرة، زودنا المسبار بدراسة شاملة عن غلافه الجوي وطبقة الايونوسفير (غلاف جزيئات الالكترونات) وأتاح لنا الحصول على خلاصات مهمة عن سطحه».
وكوكب الزهرة مشابه لكوكب الأرض من حيث المواد المكون منها، كما أن حجمه يوازي 95 % من حجم الأرض، وكتلته 80 % من كتلتها، وهما تشكلان في الوقت نفسه من عمر المجموعة الشمسية.
لكنه اليوم لا يضم أي شكل من أشكال الحياة، بل هو أشبه بصخرة قاحلة تسبح في الفضاء، وغلافه الجوي مكون من نسبة عالية من غازات الكربون التي تسبب ارتفاعا في حرارة سطحه إلى أكثر من 450 درجة.
نفاد وقود مسبار الزهرة ينهي مهمته محترقا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
