يعيش ثلاثة أرباع سكان مدغشقر بأقل من دولار واحد في اليوم، وفي المقابل تفارق كل يوم عشر نساء الحياة بسبب تعقيدات تتعلق بالحمل والولادة، ورغم ارتفاع معدل وفيات الأمهات، يتوقع أن يتضاعف عدد السكان في غضون عشرين عاما، ولن تستطيع الجزيرة مجاراة هذا التطور.
وما زالت النساء في مدغشقر يتحملن عبء الأزمة السياسية، فالرعاية الصحية غير كافية أو باهظة الثمن، وفرص الحصول على وسائل منع الحمل محدودة إضافة إلى انعدام الحوافز الثقافية، وضعف وسائل النقل وغياب البنى التحتية، وهذه ليست سوى أمثلة قليلة عن التحديات العديدة التي تواجهها المرأة في هذه الجزيرة.
فيما يبدو أنه من المستحيل تحقيق الغاية من الأهداف الإنمائية للألفية، والمتمثلة في تحسين صحة الأمومة، والتي تدعو إلى تخفيض معدل وفيات الأمومة بمقدار ثلاثة أرباع، في الفترة ما بين 1990 و2015، وتوفير الصحة الإنجابية للجميع بحلول عام 2015.
ويشير موقع Swiss info إلى انخفاض معدل وفيات الأمهات في جميع أنحاء العالم بنسبة 45٪ بين عامي 1990 و2013، وسجلت 380 حالة وفاة مقابل 210 من أصل كل 100000 ولادة حية، ولكن هذا الرقم لا يزال أقل بكثير من الهدف الإنمائي للألفية، المتمثل في تقليص نسبة وفيات الأمهات بمقدار ثلاثة أرباع بحلول عام 2015، وفي 2013 لوحده توفي ما يقدر بنحو 289000 من النساء أثناء الحمل أو الولادة، أو خلال الأيام الـ42 من انتهاء الحمل، لأسباب تتعلق بالحمل أو تفاقمه أو إدارته، وكان لأفريقيا جنوب الصحراء أعلى نسبة في وفيات الأمهات في المناطق النامية، بحيث سجلت فيها 510 حالات وفاة من أصل كل 100000 ولادة حية، تليها جنوب آسيا وأوقيانوسيا ومنطقة البحر الكاريبي، التي سجل في كل واحدة منها 190 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حية، ثم جنوب شرق آسيا.
أما في مدغشقر، فقد بلغ العدد في عام 2010 ما لا يقل عن 498 حالة وفاة لكل 100000 ولادة حية، مقابل 488 في عام 1997.
10 نساء يفارقن الحياة يوميا في مدغشقر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
