علقت الكتل السياسية السنية العراقية مشاركتها في أعمال البرلمان إثر قيام مسلحين يعتقد أنهم ينتمون إلى فصائل شيعية، بقتل زعيم عشائري بارز في بغداد.
وكان مسلحون يرتدون زيا عسكريا أوقفوا مساء أمس الأول موكب الشيخ قاسم سويدان الجنابي المكون من ثلاث سيارات، وبرفقته ابن شقيقه النائب زيد الجنابي، لدى مروره في جنوب بغداد.
وفي وقت لاحق، أطلق المسلحون سراح النائب بعد ضربه، بينما عثر على جثث الشيخ ونجله وسبعة من أفراد حمايته، مصابة بطلقات نارية في إحدى مناطق شمال العاصمة.
وأفاد بيان في موقع «فيس بوك» على الصفحة الرسمية لرئيس مجلس النواب سليم الجبوري: عقدت قيادات تحالف القوى والقائمة الوطنية أمس الأول، اجتماعا طارئا في منزل رئيس مجلس النواب واتفقوا على تعليق عمل الكتلة وتخويل القيادات السياسية للتحالف اتخاذ القرار النهائي بهذا الصدد.
إلى ذلك رصدت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان تصاعدا في انتهاكات الميليشيات المتحالفة مع قوات الأمن العراقية في المناطق السنية في الأشهر الأخيرة.
وأوضحت في تقرير أمس أن الانتهاكات تشمل إجبار سكان على ترك منازلهم، وخطفهم وإعدامهم ميدانيا في بعض الحالات وأضافت: فر ما لا يقل عن 3000 شخص من منازلهم في منطقة المقدادية بمحافظة ديالى منذ يونيو، وتم منعهم من العودة منذ أكتوبر، مشيرة إلى أنها تقوم بإجراء تحقيق في مزاعم أقرب توقيتا تفيد بأن قوات الميليشيات والقوات الخاصة قتلت 72 مدنيا في بلدة بروانة الواقعة في المقدادية أيضا.
وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة جو ستورك: يتعرض المدنيون في العراق لمطرقة داعش، ثم مطرقة الميليشيات الموالية للحكومة في المناطق التي يستعيدونها من داعش.
وذكرت المنظمة: تبدو الهجمات على شمال المقدادية وكأنها جزء من حملة تشنها الميليشيات لتهجير السكان من المناطق السنية والمختلطة، بعد نجاح الميليشيات مع قوات الأمن في دحر داعش في تلك المناطق.