على الرغم من أنها مجرد مباراة ودية إلا أن مواجهة الأخضر بنظيره الأسترالي غدا في ختام معسكره بالعاصمة الإنجليزية لندن تحمل معطيات ورغبات أخرى عند اللاعبين السعوديين أبرزها أنها ليست مجرد استعداد روتيني لبطولة كأس الخليج 22 بالرياض، ولا احتكاك قوي قبل المشاركة في كأس آسيا 2015 بأستراليا، وإنما هي مباراة ثأرية للمنتخب السعودي يبحث فيها عن المكسب ولا شيء غيره لكي يرد اعتباره من منافسه الذي كان سببا في خروجه المذل من تصفيات كأس العالم التي استضافتها البرازيل منذ شهرين.
في تلك المباراة تمكنت أستراليا من إلحاق هزيمة مذلة بالمنتخب السعودي في 29 يناير2012 عندما سجلت ثلاثة أهداف في 4 دقائق فقط لتنهي المباراة لصالحها 4-2 بعد أن كان منتخبنا متقدما بهدفين مقابل هدف واحد أحرزهما سالم الدوسري وناصر الشمراني قبل أن يحرز هاري كيويل وأليكس بروسك وبريت إيمرتون الأهداف الثلاثة في الدقائق 72، 75، 76 بعد انهيار مفاجئ في الجدار الدفاعي في آخر مباريات الجولة السادسة والأخيرة من تصفيات المجموعة الرابعة، ليحرم هذا الفوز الأخضر من الوصول إلى النهائيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم بعد أن توقف رصيده عند 6 نقاط فقط، لذلك لن تكون المباراة مجرد مباراة عادية ولكنها ثأرية للسعودية التي توجت بطلا للقارة الآسيوية 3 مرات.
تحمل هذه المواجهة أيضا مخاوف وتحديات من جانب الإسباني خوان لوبيز كارو الذي تعاقد معه اتحاد الكرة قبل عام ونصف العام للإشراف على الفئات السنية كخبير من بين عدة خبراء في سبيل النهوض بالكرة السعودية، وتم اختياره مدربا للمنتخب الأول خلفا للهولندي فرانك ريكارد بعد إقالته عقب الهزيمة من أستراليا وهو ما يعني أن هذه المباراة تعني الكثير للوبيز الذي يخشى بالفعل من تكرار سيناريو المدرب الهولندي، لذلك فهو أكثر الراغبين في تحقيق الفوز ليكسر عقدة أستراليا وليضمن عدم المساس بموقعه كمدير فني لمنتخب آسيوي كبير بحجم السعودية، ويواصل نجاحاته مع الأخضر والتي بدأها بالفوز على الصين 2-1 في مستهل التصفيات المؤهلة لكأس آسيا بأستراليا.
يعتبر اللاعبون المباراة في غاية الأهمية لهم حيث يخضعون للمقارنة بينهم وبين تشكيلة المنتخب في مباراة ملبورن في 2012، فإذا حققوا الفوز على أستراليا ستكون المقارنة في صالحهم، أما في حالة الخسارة فالكفة ستميل إلى القائمة الأولى التي اختارها الهولندي فرانك ريكارد في المباراة الشهيرة التي خسر فيها المنتخب السعودي 4-2 في ملبورن الأسترالية والتي ضمت كلا من: حسن العتيبي، وليد عبدالله، ياسر المسيليم، أحمد الكسار، حسن معاذ، أسامة هوساوي، كامل الموسى، عبدالله الزوري، كامل المر، سياف البيشي، محمد عيد، ياسر الشهراني، سعود كريري، أحمد الفريدي، معتز الموسى، محمد الشلهوب، عبدالعزيز الدوسري، نواف العابد، سالم الدوسري، تيسير الجاسم، يحيى الشهري، أحمد عطيف، نايف هزازي، ناصر الشمراني، ياسر القحطاني، ويوسف السالم.
فيما ضمت القائمة الحالية لاعبين لم يشاركوا في المباراة الأولى وهم: فواز القرني، عبدالله المعيوف، ماجد المرشدي، معتز هوساوي، سعيد المولد، عمر هوساوي، سلمان الفرج، وليد باخشوين، إبراهيم غالب، مصطفى بصاص، مختار فلاتة، ويغيب عن التشكيلة الحالية نجوم كبار على رأسهم ياسر القحطاني وأحمد الفريدي ومحمد الشلهوب ونواف العابد وكامل المر ومحمد عيد فيما لم ينل محمد نور تذكرة المشاركة في المباراتين.
الذكريات المؤلمة تحفز الأخضر للثأر من أستراليا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
