عملاً بنصيحة (نزاهههههههة) بعدم التشهير تقول العصفورة: إنه في مبنى ما، في جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية في (خشمٍ ما)، فوجئت طالبات سنةٍ تحضيرية ما، بجهاز إنذار يقول: «يوجد رجلٌ في المبنى»!! المبنى مخصص للطالبات وجميع أساتذتهن في هذه المرحلة نساء، ولكن يبدو أن الظروف التقنية تستدعي وجود رجل في ظرفٍ طارئ؛ فتفتقت عبقرية القائمين على المبنى عن اختراع هذا الجهاز؛ درءاً لشبهة الاختلاط ولو (عارضاً) في الكويت!! ومن حق صاحب الفكرة أن يحصل على براءة اختراعٍ دولية ليُسجل اسمه، ويُعلق رسمه (وهو يفكر في الإنجاز القادم) جنباً إلى جنب مع الأمريكي (توماس أديسون)، والألماني (أوتو فيشر)، والهلالي (ياسر القحطاني) الذي اكتشف أخيراً وأقسم بالله أن الهلال نادٍ سعودي!!وذلك بعد تطوير الجهاز طبعاً ليوقف الداخل ريثما تختبئ الطالبات، مصدرا عبارات صارمة مثل: «وش معجلك يا مال الـ...؟»..«تغطوا بسرعة يا حريم صغيرات..هيه أنتِ يا «رنا» فيه (شعرة) طالعة من حواجبك! وأنتِ يا «صَبا»: ورا عباتك على الكتف ماهيب على الراس؟ (تُوزَّي) خلف صديقتك (الدُّبِّية) ما يمديك تأخذين عباتك يا «لمى»!! ولكن كيف يعرف أن المجهول الداخل للمبنى رجلٌ وليس امرأة أو ذكراً «متلبِّساً» بأنثى؟ بالرائحة الخشنة؟ بطريقة المشي الأخشن؟ بالنحنحة السعودية الشهيرة المتبوعة بصوت متجهم: «هيييه يا ولد»؟ بالبصمة؟ طيب وكيف يعرف متسلِّلاً يضع عطراً ناعماً؟ ويمشي «الهُوَينا» فلا ريثٌ ولا عجلُ؟ ولا يتنحنح أصلاً؟ ويرتدي قفازاً ككل العاملين في المجال الطبي ما يمنع ظهور البصمة؟ يا خوفك لا يكون بالنظارات التي شاع في الغرب مطلع القرن الماضي أنها تخترق الملابس الـ..(بالمناسبة كل الملابس خارجية أم أن هناك ملابس للكبد والطحال؟)ولكن الاحتمال الأخير مستبعدٌ نهائياً وإلا لما فات (جمس بوند) استخدامه: ليس بديلاً للـ(بارتيشن) في مجلس الشورى والمطاعم، وليس للتفريق بين الجنسيات، وليس لاختراق الملابس وحسب، بل واختراق الصدور لمعرفة النوايا؛ لا سيما بين امرأة منقبةٍ ورجل سعودي يضحك لها في السيارة، عند الإشارة، دون أن يتعرض لشدٍّ عضلي في براطمه!!
صفارة إنذار: رجل في المبنى!!
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
