حذرت الحكومة الصومالية أمس من موجة من الهجمات الانتقامية التي قد تشنها حركة الشباب الصومالية بعد تأكد مقتل زعيمها أحمد عبدي «غودان» مطلع الأسبوع بغارة جوية أمريكية.
كما عرض رئيس البلاد حسن شيخ محمود على حركة الشباب إلقاء الأسلحة وقبول العفو، مؤكدا أن القوات الحكومية وقوات الاتحاد الأفريقي (أمسيوم) توشك على السيطرة على مناطقهم.
من جانبه أوضح وزير الأمن القومي الصومالي خليف اريغ أن الوكالات الأمنية حصلت على معلومات تشير إلى أن حركة الشباب تخطط لشن هجمات يائسة ضد منشآت طبية ومراكز تعليمية وغيرها من المباني الحكومية، مضيفا أن القوات الأمنية مستعدة لصد الهجمات، داعيا السكان إلى مساعدة قوات الأمن لمواجهة أعمال العنف.
وفي واشنطن بين المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنست أن مقتل غودان يمثل خسارة رمزية وعملياتية كبيرة لأكبر الكيانات المرتبطة بالقاعدة في أفريقيا، مضيفا أن العملية التي أدت إلى مقتله جاءت بعد سنوات من العمل الجاد لأجهزة الاستخبارات والجيش وتطبيق القانون الأمريكي.
ولم يكشف المسؤولون الأمريكيون كيفية التأكد من مقتل غودان، إلا أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية أجرت في حالات مشابهة فحوصا لعينات الحمض النووي، واستخدمت معلومات حصلت عليها من عمليات التنصت.
وبدوره أشار مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب ماثيو اولسين إلى أن غودان كان زعيما قويا لحركة الشباب وكان يتعامل مع المنافسين بطريقة فعالة للغاية، وأن الحركة تعاني من انقسام عميق وأن هناك «عددا من المرشحين» لخلافة غوادن، مضيفا أنه سيكون من المهم جدا «مواصلة الضغط».
وغوادن البالغ من العمر 37 عاما كان أحد أبرز المطلوبين العشرة بتهمة الإرهاب من قبل الولايات المتحدة التي خصصت مكافأة بقيمة سبعة ملايين دولار لمن يساعد في القبض عليه، إذ كان ينتمي إلى فصيل إسحق من أرض الصومال (شمال) وتلقى دروسه في باكستان وتدرب على استخدام الأسلحة في أفغانستان، إضافة إلى أنه قد أعلن مسؤوليته في 2010 عن التفجيرات في مدينة كامبالا عاصمة أوغندا والتي قتل فيها 74 شخصا، كما أعلنت حركة الشباب في 2013 مسؤوليتها عن مذبحة مركز وست غيت التجاري في العاصمة الكينية التي قتل فيها 67 شخصا بعد أربعة أيام من الحصار.
الصومال تحذر من هجمات انتقامية بعد مقتل غودان
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
