أكد المحامي محمد السنيدي لـ»مكة» عدم قانونية النقل الذي صدر بحق أعضاء هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على خلفية قضية الاتهام بالاعتداء على المقيم البريطاني وزوجته في الرياض، وقال إنه من الأولى على الهيئة تحريك دعوى تأديبية عن طريق المدعي العام، في حين صادق أحد الأعضاء المنقولين تحتفظ «مكة» باسمه على صحة البيان الصادر من قبلهم الذي تضمن أنهم ما زالوا في الرياض، متسائلا في ذات الوقت عن كيفية تسريب المعلومات بهذه السرعة.
وقال السنيدي: لا يوجد في أنظمة الخدمة المدنية ما يسمى بالنقل التأديبي على الإطلاق، وما حدث في قضية البريطاني وزوجته يثبت أن ما تم من إجراء ضد أعضاء الهيئة هو نقل تأديبي، مضيفا أنه هناك نقل لمصلحة العمل ولكن إذا أثبت الشخص المنقول أن هناك خلافا بينه وبين جهة عمله أو خلافا شخصيا مع صاحب القرار وتم نقله على هذا الأساس فإن النقل يعد باطلا.


الدعوى العاجلة

وأوضح أنه ليس على الهيئة أن تنقل أعضاءها في تلك القضية، وكان الأولى من الهيئة أن تجعل المدعي العام يحرك دعوى أمام الدوائر التأديبية عن طريق هيئة الرقابة والتحقيق للنظر في قضيتهم، وعلى الأعضاء طلب إيقاف النقل عن طريق ديوان المظالم بدعوى تسمى الدعوى العاجلة والتي يبت فيها خلال 48 ساعة، ومن خلالها تقرر تعليق النقل وإيقافه حتى يبت في القضية بشكل كامل.
وأضاف أن قرار الهيئة إداري، يجوز الطعن فيه، وأنه في هذه الحالة قد يثبت بطلانه أو ترد دعواهم عندما تعتبر جهة عملهم أن هذا العمل إساءة من الموظف بأداء وظيفته أو إساءة استخدام سلطته باسم الوظيفة، مبينا أن هذه يحكمها المرسوم الملكي 43/م بتاريخ 22/10/1373 والذي نص على ما يتعلق بإساءة استعمال السلطة باسم الوظيفة وهو يختلف عن الخطأ المطلق.
وبين أنه كان الأولى للهيئة أن تحقق وتتخذ الإجراءات المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية، وقال: إذا وجد أن هناك إساءة في استخدام السلطة لا تحركها الهيئة وإنما يحركها الطرف المتضرر سواء كان البريطاني أو زوجته، وهما من يحركان الدعوى عن طريق هيئة الرقابة والتحقيق وليس على جهاز الهيئة تحريك الدعوى، إضافة إلى تحريك الدعوى على أنها دعوى جزائية وبناء على ذلك يحكمها المرسوم الملكي فيما يخص سوء استخدام السلطة.
وأشار إلى أن من حق أي رجل أمن طلب هوية الشخص، خصوصا في حال اشتباهه به، بشرط عدم تجاوزهم أي أمر يتعدى الصلاحيات التي أعطاها ولي الأمر لهم.


المنقولون يطعنون في القرار

وكان أفراد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الأربعة المتهمين في قضية البريطاني اعترضوا على قرار النقل، وقالوا لـ»مكة»: دافعنا عن أنفسنا بعد أن حاول المقيم البريطاني الاعتداء علينا ولم نبدأ بذلك، إذ إنه رفض تقديم إثباته لنا وللدورية الأمنية التي انصرفت بعد أن رفض تسليمها إثباته.
وأكد الأعضاء أنهم يرفضون القرار جملة وتفصيلا وسيطعنون فيه من خلال الأجهزة ذات العلاقة ومن ثم المطالبة بإحالة القضية للجهات القضائية بحكم الاختصاص.
وأوضحوا أنهم لم يتجاهلوا التوجية بالانسحاب والذي تمت الإشارة إليه في نتائج التحقيق، مضيفين أن من استلم التوجيه هو مشرف الفترة المسائية الذي اكتفى بالانصراف، مشيرين إلى أن الخطاب الذي وزعوه أمس الأول انتشر بسرعة فائقة، متسائلين عن صاحب المصلحة في ذلك، وأنه لم يكن لديهم النية في مباشرة أعمالهم مكان نقلهم قبل أن يتم إنصافهم من خلال المحاكم الشرعية، حسب قولهم.
إلى ذلك، تواصلت «مكة» مع البريطاني وزوجتة اللذين رفضا الحديث عن الموضوع نهائيا، مؤكدين امتناعهما عن التصريحات لأي وسيلة إعلامية.