قد تجد تركيا صعوبة في أن تلعب دورا علنيا في الائتلاف الذي تشكله الولايات المتحدة لضرب أهداف لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق وربما سوريا خوفا من أن ينتقم التنظيم من عشرات الأتراك الذين يحتجزهم رهائن.
وقال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه يأمل أن يضع استراتيجية إقليمية للتصدي للتنظيم لكن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين توقعوا أن تنأى تركيا بنفسها عن لعب دور علني كبير.
ويحتجز تنظيم الدولة الإسلامية نحو 46 مواطنا تركيا بينهم دبلوماسيون خطفوا من القنصلية التركية في الموصل عندما اجتاح التنظيم المدينة وهي ثاني أكبر مدن العراق في يونيو.
وتقديرا للمأزق الذي تجد تركيا نفسها فيه تهدف واشنطن إلى حمل أنقرة على التركيز على وقف تدفق المتشددين الأجانب وبينهم كثيرون من الولايات المتحدة وغرب أوروبا يعبرون أراضيها للانضمام للقتال في سوريا.
وقال مسؤول أمريكي «الكل يدرك أن الأتراك لهم وضع خاص» في إشارة إلى سلامة الرهائن الأتراك وعدم رغبة دولة في مهاجمة دولة مجاورة خشية حدوث رد فعل انتقامي.
وتابع «تركيا ستكون جزءا من الائتلاف لكن ما الذي يعنيه ذلك؟ لن يتطلب الكثير».
وذكر مسؤول ثان أن واشنطن ستطلب من أنقرة أن تبذل جهدا أكبر لمنع المقاتلين الأجانب من دخول سوريا وهي رسالة وجهها الرئيس الأمريكي باراك أوباما بشكل دبلوماسي أمس الأول في ويلز وسيكررها وزير الدفاع تشاك هاجل خلال زيارة لتركيا هذا الأسبوع.
وعندما اجتمع بالرئيس التركي رجب طيب إردوغان قال أوباما للصحفيين «أريد أن أعبر عن تقديري للتعاون بين القوات المسلحة وأجهزة المخابرات الأمريكية والتركية في التعامل مع قضية المقاتلين الأجانب وهي قضية لا تزال تحتاج لجهد أكبر».