استبشرنا قبل فترة بتعيين عدد من الوزراء الجدد لعدد من الوزارات ومنها وزارة الصحة والتي عين وزيرا لها الدكتور محمد الهيازع، ولأن الموازنة المالية لهذه السنة قد لا تسمح بأن نقترح ما قد يكلف ماديا، فلنطالب بحق مشروع لكل مواطن ولا يثقل على الميزانية، ولأني امرأة وأحمل نزعة نسوية فاسمحوا لي أن أتحدث فقط عن معاناة المرأة مع المستشفيات، ولأني أكتب للقراء فلن تكون المقالة وكأنها رسالة موجهة للوزير، بل مقالة موجهة للقراء الكرام ولعل الوزير يكون أحدهم.
من المفترض أن يكون للمرأة السعودية حق مكفول للعلاج المجاني وفي الوقت المناسب لمرضها، ولكن الواقع حينما يضعها بين مطرقة المرض وسندان الفقر، فإنها تضطر إلى مواجهة ألم وقهر (انتظار المواعيد التعجيزية) في المستشفيات الحكومية، مشكلة المواعيد وما يكتنفها من تأخر أصبحت واقعا يفرض نفسه على من ساقتها أقدارها إلى مراجعة المستشفيات الحكومية سواء أكانت هذه المواعيد قريبة الأمد أم أنها ستنطوي على تأجيل قد يقذف بها إلى المستشفيات الخاصة التي ستكبدها الكثير من المال نظير خدمات صحية قد لا تحقق ما تنشده من جودة صحية وعلاجية.
مواعيد قد تصل إلى أكثر من ثمانية أشهر، ليأتي الموعد وتأتي معه المعاناة الأكبر من التأخر في نفس يوم الموعد، حيث تجلس المريضة بالساعات تنتظر دور دخولها رغم حضورها في الموعد المحدد تاركة خلفها مسؤولياتها وأبناءها آملة في أن تجد علاجها، لتحصل بعد الدخول والكشف وتحديد التحاليل على موعد آخر لا يقل بؤسا عن بعد الموعد السابق! مما قد يؤدي إلى مضاعفة حالة المريضة بشكل تصبح معه تلك التحاليل والأشعة غير مناسبة.
وأمام كل هذه الضغوطات من مرض وسوء إدارة صحية تقع ضحيتها المريضة، فإن المطلقة والأرملة ومن تستحق الضمان الاجتماعي تعتبر توفير بطاقات التأمين الصحي حلما وأملا، لعلها تضمن حقها الإنساني في العلاج عندما تتكفل بذلك وزارة الصحة، ومع أن وزارة الصحة تحظى بدعم مادي كبير إلا أننا رأيناه يضيع أمام غياب الضمير لدى بعض مسجلي المواعيد ومساهمتهم بشكل كبير في تأخر المواعيد وتعجيل مواعيد أصحاب (الواسطات)، ويضيع أمام مشكلة قلة الخدمة المعروضة مع زيادة الطلب الواقعي في عدد المرضى، ولا أعلم لماذا المستشفيات الخاصة مع فرق الدعم تستطيع تخطي هذه المشكلات!ومن هنا أتساءل: هل سيأخذ وزيرنا بحق المرأة الإنساني ممن حرمها من فرصتها المفترضة للعلاج المجاني في الوقت المناسب؟
وزيرنا الهيازع..مواعيدها تعجيزية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
