اعتبر عدد من العقاريين أن المدة المحددة للحملة التوعوية والرقابية على المكاتب العقارية، والتي ستشمل جميع مدن ومحافظات المملكة من قبل وزارة التجارة والصناعة وبمشاركة وزارة الشؤون البلدية والقروية غير كافية لرصد كل المخالفات في هذه المكاتب.
وتوقعوا أن الحملة التي تبدأ غدا ولمدة 14 يوما لن تجني ثمارها كما يطمح إليها كل العقاريين في ظل الجهل الواسع لدى العديد من المكاتب بما يصدر من قرارات، وأشاروا إلى أن الاستفادة منها تحتاج إلى فترة زمنية أطول تصل على الإقل إلى شهرين حتى يلتزم الكل بالقرار.
الحملة بحاجة مدة أطول لتؤتي ثمارها
رئيس لجنة المكاتب الهندسية بالغرفة التجارية بمكة المكرمة يحيى كوشك يرى أنه من الأفضل أن تكون مدة الحملة أطول من الوقت القصير المحدد لها، وأن تكون هناك مدة توعية لإيصال جوانب القرار ومميزاته وجدواه لإصلاح السوق العقارية إلى جميع المعنيين بالشأن العقاري ليتسنى للمخالفين منهم معرفة المطلوب منهم والواجبات والمهام الموكلة إليهم، ثم تصحيح أوضاعهم في وقت كاف، ثم يبدأ بعدها تطبيق القرار، وبذلك يؤتي ثماره، معتبرا أن الأمر يحتاج إلى شهرين من وجهة نظره.
وأشار إلى أن الأثر الإيجابي للحملة سيتركز في خلق وظائف جديدة وكذلك تنظيم سوق العقار الذي يشوبه العديد من المخالفات والتي أضرت بالسوق العقاري وسمعته من قبل دخلاء غير متخصصين مما جعله سوقا عشوائيا.
ضعف التوعية قبيل تنفيذ الحملة
عضو اللجنة العقارية بغرفة جدة التجارية الدكتور الحسين بركاتي انتقد ضعف البرنامج التوعوي قبيل تنفيذ الحملة وقصر زمنها، داعيا إلى ضرورة التوسع في توصيل تفاصيل قرار الحملة وما يترتب عليه من مخالفات وجزاءات عبر الغرف التجارية عبر الصحف ووسائل الإعلام وبرامج التواصل الاجتماعي.
وقال إن القرار يضع حدا للتلاعب في الأسعار من قبل أناس غير متخصصين في السوق العقارية ومخالفين لأنظمة وزارة التجارة وشؤون البلدية والقروية، وأنه سيترتب عليه خلق وظائف حقيقية.
وطالب من الجميع التكاتف في تنفيذ القرار لحل المشاكل العقارية، مشيرا إلى أن المكاتب العقارية في صدد توحيد العقود وإضافة بنود للتوثيق بين البائع والمشتري والوسيط في عقد البيع حتى يتسنى لكل منهم معرفة حقوقه في العقود، وأن هناك أيضا تنظيما بين المكاتب العقارية مع العدل لتوثيق وتسجيل العقود.
ومن ضمن المقترحات أيضا تنظيم مزادات بيع الأراضي ويشترط الدخول للمزاد وضع شيك مصدق من قبل المشتري حتى يعرف العدد وعدم دخول العشوائية في البيع، الأمر الذي سيسهم في خلق بيئة متوازنة في العرض والطلب كما نجحت مجموعة الحسين البركاتي في تنفيذ مزاد بقيمة 400 مليون ريال.
هدف الحملة إنهاء الممارسات الخاطئة
تأتي الحملة امتدادا للجهود الرامية لتنظيم السوق العقاري الذي يشوبه العديد من الممارسات الخاطئة وغير النظامية، من عشوائية المكاتب المتناثرة في المخططات الجديدة وضواحي المدن، إضافة لمخالفات العاملين في هذه المكاتب، ومخالفات السجل التجاري.
كما تسعى الحملة إلى التأكد من التزام المكاتب العاملة في السوق العقاري بلائحة تنظيم أعمال المكاتب العقارية الصادرة بقرار مجلس الوزراء في 7 / 3 / 1398هـ، والتي أشارت إلى أنه سيتم تطبيق الجزاءات المحددة في حال مخالفتها، ومنها ما نصت عليه لائحة الغرامات والجزاءات عن المخالفات البلدية الصادرة بقرار مجلس الوزراء الصادر في 6 / 8 / 1422 هـ، فيما ستتم إزاله المكاتب العقارية المخالفة من تاريخ 26 / 11 / 1435 هـ.

