1 % مشاركة الجمعيات النسائية في العمل الاجتماعي

زينة علي - الدمام

بعد قرابة 65 عاما من بدء العمل الخيري المنظم عبر وزارة الشؤون الاجتماعية، والتي عملت على تقنين الأنشطة الخيرية، وصل عدد الجمعيات المسجلة حسب آخر الإحصاءات إلى591 جمعية، إلا أن عدد النسائية منها بقي ضئيلا ولم يتجاوز 1 %.
وبنظرة سريعة على عمل الجمعيات النسائية يلاحظ أنه يتقاطع مع الجمعيات الخيرية الأخرى من حيث الأنشطة والخدمات، ولا يميزها عنها سوى عضويتها النسائية الكاملة، ولكن يبقى العمل الخيري بشكل عام والنسوي خاصة متهما بعدم الاحترافية والتحرك الشكلي الذي تغلب عليه أعمال المساعدة على أعمال التنمية، مع اقتصار العمل النسائي على النساء المحتاجات بعيدا عن الدور التنموي للمجتمع ككل.


التخصص والاحترافية

وترى الناشطة الاجتماعية نسيمة السادة أن الجمعيات النسائية، كما هي جميع الجمعيات الخيرية، دورها يقتصر على العمل الخيري، من تقديم المساعدات المادية وقليل من التأهيل لبعض السيدات المحتاجات.
وتضيف: هذه الجمعيات محدودة العمل ولا يرقى تأثيرها إلى المجتمع ككل.
وأشارت إلى أن العمل الخيري النسائي بحاجة إلى إخراج هذه الجمعيات إلى التخصصية، وإلى مزيد من الاحترافية.
وتضيف السادة أن غياب نظام المؤسسات المدنية وعدم إطلاق حرية العمل المدني ساعد أيضا على تحجيم عمل هذه الجمعيات وتكبيلها.
فيجب تحويل هذه الجمعيات إلى مؤسسات وتبني مواضيع غير مألوفة في ثقافتنا السائدة كاللاعنف والأنشطة السلوكية والنفسية والحقوقية وتدريب الكوادر النسائية لتقوم بأعمال قيادية واقتصادية مهمة.


فاعلة وليست شكلية

وترى أستاذة علم الاجتماع بجامعة الملك عبد العزيز، رئيسة فريق الدراسات والأبحاث بجمعية اكتفاء النسائية سعاد عفيف أن الجمعيات النسائية في المملكة تقوم بجهود كبيرة منذ تأسيسها، وشملت هذه الأنشطة خدمات الرعاية الاجتماعية والتأهيلية والتعليمية والصحية والترفيهية والثقافية والتنموية، واهتمت بالفئات الخاصة في أوقات لم تتوافر فيها مراكز تقوم بهذه البرامج والأنشطة في المجتمع.
وأضافت: هي ليست شكلية في دورها، ولكن خدماتها تنبع من حاجات مجتمعية من ناحية وتتبع القدرات المالية للجمعيات من ناحية أخرى، كما أنها لم تتجاهل الجانب التنموي.


محددات العمل

وتدافع رئيسة اللجنة النسائية بجمعية العوامية الخيرية صباح القاسم عن العمل النسائي الخيري، معتبرة اتهامه بأنه مجرد نشاط شكلي وقائم على المادية ادعاء غير صحيح، مشيرة إلى أن عملها لأكثر من عشر سنوات في مجال العمل الخيري النسائي عبر اللجنة النسائية يفند هذه التهم الموجهة للأنشطة النسائية.
وتضيف القاسم: نعمل ضمن منشأة اجتماعية خدمية منبثقة من وزارة الشؤون الاجتماعية، وقد أخضعنا أنشطتنا وبرامجنا لخطة استراتيجية قبل تنفيذها، كما أننا وضعنا تصورا تراعى فيه الاحتياجات التنموية لفئات عدة.