أكد مفتي عام المملكة عبدالعزيز آل الشيخ على اهتمام الإسلام بوضع حقوق زوجية للرجل والمرأة، وعليهما أدائها، مع حفظ الأسرار وعدم إفشائها إلى أحد كان قريبا أو نحوه.
وأوضح في خطبة الجمعة التي ألقاها في جامع الإمام تركي بن عبدالله بالرياض أمس،بأن من حقوق الزوج على زوجته طاعته بالمعروف، وتمكينه من الاستمتاع بها إذا دعاها للفراش، لأن من مقاصد النكاح الشرعي قضاء الشهوة بالطريقة المشروعة، كما على المرأة عدم إفشاء أسرارهما، وحفظ ماله، وعدم صيام الزوجة النافلة إلا بموافقته.
وأضاف أن من حقوق المرأة على زوجها أن ينفق عليها بالمعروف، وأن يوجهها ويأخذ بيدها للخير، ويجنبها ما يراه سوءا عليها، ويعدل بينها وبين زوجاته في حال التعدد، محذرا في ذات الوقت كل من يظلم، من أنه سيأتي يوم القيامة وشقه مائل.
وأكد أن كثيرا من الرجال عندما تكبر زوجته ويتقدم بها العمر يهجرها، وينسى ما بينهما من معروف، فيضربها ويؤذيها وهذا أمر غير لائق، عليهم بأن يتوسط واحدهم في ولايته عليها وألا يظلم ويطغى بدون سبب، فكل ذلك عند الله.
ودعا الزوج إلى تحمل زوجته عندما تخطئ فهي مخلوقة من ضلع أعوج وضعيفة، وعليه التشاور معها لمعالجة الأخطاء، وعلى الزوجة مناصحة زوجها إذا رأت منه أخطاء بالكلمة الحسنة، مشددا في ذات الوقت على عدم تدخل الأقارب في الخلافات.
ووجه أم الزوج أن تتقي الله في زوجة ابنها، وعلى الزوج أن يعطي أمه حقها من البر والإحسان، وأن يعطي زوجته حقها من النفقة والمعاشرة بالمعروف، لافتا إلى أن الحمقى من الناس من يهجر أمه ويغضبها بسبب زوجه.
وطالب الرجل بتقوى الله وألا يستعجل بالطلاق لكيلا يندم، داعيا إلى معالجة الأمور بالحكمة والتأني قبل الحكم وعلى أهل الزوج والزوجة التعاون أن يكونوا عونا على استمرار الحياة الزوجية.