مصدر بالعدل: صدور نظام العقوبات البديلة قبل نهاية العام زينة
علي - الدمام
رجّح مصدر بوزارة العدل صدور نظام العقوبات البديلة قبل نهاية العام الحالي، مشيرا إلى أن الجهات القضائية والعدلية وإدارات السجون لن تطبقه رسميا إلا بعد ستة أشهر من صدوره، حين تستكمل بنيتها التحتية ويكتمل تأهيلها لذلك.
وذكر المصدر أن الأحكام البديلة التي صدرت من عدد من المحاكم تخضع لقناعة القاضي للحكم بالعقوبة لا للنظام الذي ما زال تحت الإجراء، مبينا أن كثيرا من القضاة لا يتمكنون حتى الآن من تطبيق أحكام بديلة نظرا لحاجتها إلى بنية تحتية مناسبة، لدى جهات التنفيذ، وهو أمر لم يتوفر بعد.
وأوضح أن ما تم تنفيذه من عقوبات بديلة حتى الآن يقتصر على حالات يسيرة كقضايا المعاكسات والمضاربة بالأيدي وبعض قضايا العنف الأسري، وأن النظام في حال صدوره سيسهم في خفض عدد المساجين إلى نحو %50 ومن ثم ينعكس إيجابيا على أداء السجون.
وقال إن الوزارة ينتظر أن تستحدث وكالة تختص بشؤون العقوبات البديلة، ستتولى التعامل مع الجهات الأمنية ذات العلاقة لتنفيذها.
تخفيف على السجون
من جهتها توقعت عضو الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان الدكتورة سهيلة زين العابدين أن يسهم تطبيق النظام في حل كثير من الإشكالات الحقوقية التي تواجه السجون وتسبب كثير منها في ازدحامها بأعداد تفوق طاقتها من النزلاء، مبينة أن النظام سيخفف من العبء المادي الذي تتحمله الدولة على كل سجين.
وأضافت أن الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان من أولى الجهات التي دعت ودفعت لإصدار نظام العقوبات البديلة لما لهذا النظام من دور في حل كثير من الإشكالات الاجتماعية والنفسية والحقوقية بالنسبة للسجين وأسرته، مشيرة إلى أن النظام ينبغي أن يكون بداية لإلغاء العقوبات البدنية التي تطبق من قبل بعض القضاة بشكل مبالغ فيه يصل لآلاف الجلدات بالإضافة للسجن، حيث إن هذا النوع من العقوبات يتسبب بحملة ضد الإسلام لتشويهه من بعض المغرضين، إذ إنه يمكن تجاوز العقوبات البدنية بالعقوبات البديلة التي سينص عليها النظام.
وأشارت زين العابدين إلى أن النظام سيحل كثيرا من المشاكل التي يسبّبها السجن للنساء على وجه الخصوص، حيث إن كثيرا من السجينات ترفض أسرهن تسلمهن بعد انتهاء محكومياتهن، بسبب النظرة الدونية التي تلتصق بالمرأة المسجونة، مؤكدة أن الجمعية رصدت عددا من هذه الحالات، فضلا عما يتركه سجن المرأة من تأثير مباشر على جميع أفراد أسرتها.
تأييد حقوق الإنسان
إلى ذلك، ذكر المتحدث الرسمي لهيئة حقوق الإنسان الدكتور إبراهيم الشدي أن الهيئة تساند وتشجع على الأخذ بنظام الأحكام البديلة التي يمكن تطبيقها كالأحكام التعزيرية التي يقدرها القاضي بعد دراسته للموضوع وأحوال وأطرف القضية، مضيفا أن الهيئة تابعت باهتمام بعض الأحكام البديلة التي صدرت خلال السنوات الأخيرة بتقدير من بعض القضاة وأنها مشجعة لصدور النظام.

