إن القدرة على المحافظة على الإيجابية في الأوقات الصعبة، تعكس الجانب المشرق من الحياة، فالتفاؤل يفترض وجود قدر من الأمل في أسلوب تعامل المرء مع المواقف، ومع الأحداث اليومية بطريقة إيجابية، فعند رؤية الأحداث السيئة كأمور ترتبط بمواقف وظروف معينة، يردد المتشائم عبارات مثل، ليس هناك ما يسير في صالحي، لا عجب في حدوث مثل هذا لي، الدنيا تسير عكسي، فالفشل والنجاح يمثلان حالات عقلية إلى درجة كبيرة، فلا محدودية بهما، فقد تفشل بشيء وتنجح بآخر، فعوضا عن الشعور بالخيبة، والتفكير بالطريقة السلبية مع استخدام عبارات تهدم النفس، اصنع النجاح، فالمتفائل يعلم مواطن قدراته وأين تكمن مهاراته، فيتمتع بالصلابة والإصرار، والمحاولة وعدم اليأس، فلا يمانع أن يجرب طرقا مختلفة، فأسلوبه مفعم بالأمل وواقعي تجاه الحياة، كما أنه لا يلقي باللوم على نفسه فورا عند حدوث ما يدعو إلى القلق، فهو يقدر حجم الأخطار ولا يفرط في الأمل، ويعلم أن هناك في الغالب أسبابا خارجية يجب وضعها في الاعتبار، فليس للتفاؤل علاقة بما قد تكون عليه الظروف، إنما فيما تكون عليه النفس، فعندما تعتقد أن كل شيء أصبح عكسا، تذكر أن الأوقات السيئة لا تدوم إلى الأبد.
التفاؤل
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
