انسحبت جماعة الحوثي من منطقة قيفة بمديرية رداع بمحافظة البيضاء وسط اليمن بعد تلقيهم ضربات موجعة، ومقاومة شرسة أجبرتهم على الانسحاب من عدة مناطق وقرى بالمدينة بعد أشهر من القتال العنيف مع المسلحين القبليين المساندين لأنصار الشريعة التابع لتنظيم القاعدة.
وأفادت إحصاءات أولية بأن قتلى وجرحى الطرفين بلغ أكثر من 5000 قتيل منهم 4023 قتيلا من الحوثيين وأفراد الجيش التابع للحرس المساند لهم، و270 أسيرا تم نقلهم إلى قبائل آل عامر قيفة المرابطة في يكلا، بينهم 69 فردا من اللبنانيين والإيرانيين، و200 قتيل من قبائل قيفه، و300 مصاب بينهم 18 شبه إعاقة دائمة، وهدم 13 منزلا ودارا من قبل الحوثيين.
وفي السياق، أدانت حملة “من أجل وطن آمن “جرائم التعذيب الوحشي الذي تمارسه ميليشيات الحوثي بحق المتظاهرين السلميين في سجون الانقلاب الحوثي.
واعتبر بلاغ صادر عن الحملة، تلقت “مكة” نسخة منه، أن تعذيب المتظاهرين من قبل الحوثيين جرائم ضد الإنسانية، وتحديدا تعذيب الناشط صالح البشري الذي توفي بعد ساعات من العثور عليه ورفاقه وهم في حالة إغماء صباح السبت الماضي بشارع الستين بصنعاء.
وحمل البلاغ زعيم الحوثيين المسؤولية عن جريمة تعذيب البشري بطريقة متوحشة أدت لوفاته، وتعذيب آخرين منهم ما يزال قيد الاختطاف.
إلى ذلك، حملت حركة رفض الشبابية ميليشيا الحوثي المسلحة مسؤولية سلامة أمينها العام أحمد هزاع المختطف من قبل الجماعة منذ أمس الأول أثناء مشاركته في التظاهرة المناهضة للجماعة في محافظة إب، وطالبت بسرعة الإفراج عنه.
وكانت أربعة أطقم تتبع ميليشيا الحوثي بمدينة إب اعتدت أمس الأول بالضرب على هزاع واقتادوه لمكان مجهول.
من جهة أخرى، أجلت سلطات محافظة عدن، عقد المؤتمر الوطني الشامل للمحافظات الرافضة لانقلاب الحوثيين والذي كان مقررا أمس، إلى موعد آخر.
وأكد القيادي بالحراك الجنوبي عضو مؤتمر الحوار الوطني فهمي ناصر السقاف لـ”مكة” أن تأجيل المؤتمر يأتي بعد مطالب أطلقتها بعض مكونات الحراك المرابط بالساحة، ولبت اللجنة التحضيرية للاجتماع هذه المطالب من أجل وحدة الموقف وتحاشي المزيد من الانقسام.
وكانت عدن ستحتضن أمس اجتماعا موسعا للملتقى الوطني الذي يشارك فيه ممثلو مختلف القوى السياسية لبلورة رؤية وطنية شاملة لآليات معالجة القضية الجنوبية بوصفها المرتكز الأساسي لمخرجات الحوار الوطني، وبما يسهم في معالجة الوضع اليمني بشكل عام.
كما أن الاجتماع كان مقررا للتعبير عن رفض “انقلاب ميليشيات الحوثي وما يسمى الإعلان الدستوري”، وكان هذا المؤتمر محل معارضة من قبل قيادات بالحراك المطالب بالانفصال بينهم علي سالم البيض آخر رئيس لليمن الجنوبي قبل الوحدة اليمنية في 1990، حيث اعتبرت هذا المؤتمر “إقحاما” للجنوب في الصراع السياسي اليمني.
وبررت بعض المصادر خطوة الحراك لوجود ممثلين عن المحافظات الشمالية، وهو ما يتنافى مع توجهات الحراك الداعية لحصر النقاشات بين الجنوبيين، وأن تبحث بشكل أساسي مصير دولة الجنوب بعد الانهيار الذي يعيشه اليمن.
وتوعدت لجنة التصعيد التابعة للحراك الجنوبي بإفشال الاجتماع، الذي اعتبرته في بيان أصدرته بهذا الشأن غطاء سياسيا للمشاريع التي تنتقص من حق الجنوب في التحرير والاستقلال.
وأكد مصدر أمني وقوع مصادمات بين الشرطة وأنصار الحراك الجنوبي في عدن، أمس خلال احتجاجات على مشاركة سياسيين شماليين باجتماع للمحافظات الرافضة للإعلان الحوثي، ما دفع لتأجيل الاجتماع.
في غضون ذلك نصب مسلحون يعتقد أنهم من الحراك الجنوبي المطالب بالاستقلال، نقاط تفتيش بين محافظتي لحج وتعز الواقعة بين جنوب وشمال اليمن للمرة الأولى، وبعد 25 عاما من الوحدة.
4000 قتيل حوثي باشتباكات مسلحة في قيفة رداع
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
