الوطن كلمة عظيمة لا تسطيع الأقلام أن تُعبر عنها مهما سطّرت من حروف، الوطن هو الرئة التي نتنفس من خلالها، ومن لا وطن له لا هوية له.
هو لحن القصيد الذي نتغنى به، هو الأمان، هو الانتماء، هو العزّة، هو الفخر، ماذا أقول وأنا ترتعش كفاي وتتلعثمُ شفتاي وأنا أكتبُ عنه! لأنني لم ولن أوفيه حقه، فهو يفوق كل الكلمات، لأنه هو الأم الحنون التي تحتوينا وتضمنا إلى صدرها عندما نشعر بالخوف. ماذا أقول عن وطن خرجتُ من ترابه وترعرعتُ على أرضه، فهو أحبُ إليّ مني.
فأنا أهيمُ عشقاً فيه، لست أنا لوحدي من أملك هذا العشق لهذا المعشوق بل الكثير الكثير الكثير من أبناء وبنات هذا الوطن الغالي المعطاء، فهم يُشاركونني هذا الشعور.
جميعنا نلتقي هنا عند حب الوطن، فلا مُزايدة في ذلك، اتفقنا على حب الوطن، ستقولون نعم، ولا شك في ذلك.
سؤالي هنا؟ ماذا عملنا من أجله؟ ستقولون ماذا يجب أن نفعل لنبرهن على حبه؟ أقول: نخلص بذلك فلا حب بخيانة! ستقولون نحن لم نخنه ولن نخونه! سأقول لكم: أوجه الخيانة كثيرة!
فعدم الوقوف بوجه كل مترصد عميل خيانة، إشاعة الفوضى ومخالفة أوامر ولي الأمر خيانة، عدم الإخلاص في العمل خيانة، عدم المحافظة على مقدرات الدولة وأموالها خيانة، سباب الدولة خيانة، عدم اتباع التعليمات وعدم التقيد بالأنظمة خيانة، إلقاء المخلفات بطريق المارة خيانة، تنفيذ مخططات الأعداء قولاً أو فعلاً خيانة عظمى لا تغتفر.
إخوتي! هذا وطن نعيش فيه فيجب علينا حبه من الأعماق، ويتبين ذلك جليا بقوة بارتباطنا بهذا البلد الغالي، أسأل الله العلي القدير أن يديم أمنه وأمانه، وأن يجعل رايته مرفوعة وخفاقة على مرّ الزمان.