وقف صباح أمس فريق وزاري بقيادة وكيل وزارة الداخلية لشؤون المناطق الأمير منصور بن محمد وعضوية عدد من وكلاء بعض الوزارات ذات الصلة على سد الملك فهد بمحافظة بيشة، وذلك بعد شكوى الأهالي في عريضة تحتوي على سجلات لـ4 آلاف مواطن بينوا فيها تلوث السد بمياه الصرف الصحي المتدفقة من منطقة عسير عبر وادي بيشة.
ورغم مطالبات الأهالي لمديرية المياه في منطقة عسير لوقف تدفق مياه الصرف عبر وادي بيشة خوفا من وصولها لسد الملك فهد، إلا أن مياه عسير بررت الموقف في حينه أن المياه ستكون وسط أنابيب جوفية حتى تصل لمتنزه بيشة الوطني، إلا أن مخاوف الأهالي تحققت ووصلت مياه الصرف الصحي لسد الملك فهد في بيشة.
ورغم تحذير مدير الشؤون الصحية بمحافظة بيشة عامر الصعيري في خطاب سري وعاجل لعدد من الجهات ذات العلاقة داخل المحافظة وخارجها – تحتفظ مكة بنسخة منه – يفيد بوقوف لجنة الإصحاح البيئي وفني المختبر من فرع وزارة المياه على المياه القادمة من عسير عبر وادي بيشة، وأخذ العينات وتحليلها كيميائيا وبيكتيريا وقد كانت النتائج سلبية حيث تقول إن عينة وادي بيشة غير صالحة كيميائيا وجرثوميا، وعينة سد الملك فهد غير صالحة كيميائيا وجرثوميا.
وبعد تلك التحذيرات أصرت مياه عسير على مواصلة مشروعها الذي كلف مليارات الريالات رغم إضراره بصحة الإنسان وبيئته على حسب تقرير الشؤون الصحية وتقرير محافظ بيشة لعدد من الجهات ذات العلاقة بالمحافظة لوقف عدد من المزارع المنتجة للخضراوات بالمحافظة والتي اتضح أنها تسقى من مياه وادي بيشة والتي تلوثت جراء اختلاطها بمياه الصرف الصحي.