أكد أعضاء مجلس شورى واقتصاديون أن خطاب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في مجلس الشورى أمس الأول تضمن شفافية ووضوحا في تناول التحديات المحلية والإقليمية والدولية، وركز على الجانب الاقتصادي، حيث بعث رسائل طمأنة للداخل والخارج حول مستقبل الاقتصاد الوطني، الذي سيتجاوز المرحلة الصعبة كما تجاوز مثيلاتها سابقا، لافتين إلى أن خطة التحول الوطني حققت منذ انطلاقتها نجاحات يمكن التأسيس عليها لقيادة الاقتصاد الوطني لأهداف رؤية 2030.
وحددوا 10 مضامين مهمة تعنى بالشأن الاقتصادي، هي:
- شفافية عالية في تناول التحديات المحلية والإقليمية والدولية
- رسائل طمأنة للداخل والخارج حول مستقبل الاقتصاد الوطني
- تفاؤل بتجاوز المرحلة الصعبة كما تجاوزت المملكة مثيلاتها سابقا
- تأكيد على الخطوات الحازمة لتصحيح هيكلية الاقتصاد الوطني
- وضوح بأن الإجراءات التي اتخذت بعد انخفاض النفط كانت ضرورية
- تمسك بالتوجهات السعودية المستقبلية في تنويع مصادر الدخل
- موازنة بين مصالح المستثمرين المحليين والدوليين
- رفع التفاؤل بتحقيق أهداف خطة التحول ورؤية السعودية
- رؤية 2030 وخطة التحول 2020 منظومة مترابط لا يمكن تجزئتها
- تشديد على زيادة المحتوى المحلي بتفرعاته المختلفة
70 % محتوى وطني
وأوضح رئيس لجنة متابعة الأوامر المتعلقة بالمحتوى الوطني بمجلس الشورى الدكتور عبدالرحمن الزامل أن كلمة خادم الحرمين عكست نظرة إيجابية وبعثت رسائل طمأنة حول مستقبل الاقتصاد الوطني، مع الخطوات الحازمة التي اتخذتها الدولة في تصحيح هيكلية الاقتصاد الوطني، وأن الإجراءات «المؤلمة» بعض الشيء مرحلية وسيتم تجاوزها، للوصول إلى الأهداف المحددة بتنويع مصادر الدخل وزيادة المحتوى الوطني.
وقال إن الدولة تصرف يوميا مليار دولار (3.75 مليارات ريال) على مختلف أوجه التنمية، إلا أن جزءا كبيرا يتسرب للخارج عن طريق العمالة الوافدة، والمبالغة في الاستيراد، وضعف برامج السعودة، لذلك وضعت خطط حاسمة لتغيير الوضع بزيادة المحتوى المحلي إلى 70% في 2030.
تفاؤل مستحق
ولفت عضو مجلس الشورى عبدالرحمن الراشد إلى أن الخطاب الملكي حدد الخطوط العريضة لتوجهات السعودية المستقبلية في تنويع مصادر الدخل وزيادة المحتوى الوطني، حسبما تقتضيه رؤية 2030 وخطة التحول بما لا يضر بمصالح المستثمرين الدوليين الذين منحوا تسهيلات كبيرة.
وذكر أن أهم ما يدفعنا نحو التفاؤل بتحقيق أهداف الرؤية هو تحقق جزء كبير من أهداف خطة التحول 2020، والمتابعة الحثيثة من مجلس الشؤون الاقتصادية برئاسة ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، والذي يعقد اجتماعات أسبوعية لمتابعة خطوات وإجراءات التحول لمختلف الجهات.
590 مؤشرا لقياس الأداء
وقال عضو جمعية الاقتصاد السعودية عبدالحميد العمري إن الملك أشار في خطابه إلى أن الإجراءات التي اتخذت بعد انخفاض أسعار النفط كانت ضرورية وإن كانت مؤلمة مرحليا، ونظر بتفاؤل للمستقبل.
ولفت إلى أن منظومة رؤية 2030 وخطة 2020 كل مترابط ولا يمكن تجزئتهما عن بعضهما، كما أن مؤشرات الأداء في القطاعات العامة والخاصة تخضع لأكثر من 590 مؤشر قياس أكدت تحسن الأداء بنسب مختلفة، وبذلك فهي تحت المراقبة، كما أن زيادة المحتوى المحلي بتفرعاته المختلفة مؤشر مهم على التوجه نحو الأهداف التي وضعتها الدولة.
المركز الـ 15 بين الـ20
وركز عضو مجلس الشورى الدكتور فهد بن جمعة باهتمام على تحقيق السعودية نموا في 2016، مشيرا إلى أنه مؤشر جيد في ظل تراجع اقتصادات دول متقدمة، لافتا إلى أن موقع السعودية الآن هو الـ 15 ضمن دول مجموعة الـ20، وهو موقع جيد، ومن شأن تحقيق أهداف خطة التحول أن يتحسن الموقع أكثر.
تفاؤل بعجز أقل بالميزانية
وأفاد الخبير الاقتصادي والمالي محمد الشميمري أن الملك كان واضحا كعادته حين أشار إلى أن بعض الإجراءات التي اتخذتها الحكومة مؤلمة ولكنها ضرورية، وتهدف إلى إعادة توازن الاقتصاد الوطني، وهو ما ينبغي أن يدركه الجميع.
وذكر أن عجز الميزانية سيكون أقل من توقعات بعض المحللين، بالنظر إلى الإصلاحات التي ظهرت ثمار بعضها، لافتا إلى أن الخصخصة أثبتت جدواها في تحسين أداء القطاعات.
كيف قرأ شوريون واقتصاديون مضامين خطاب الملك؟
علي شهاب - الدمام4 دقائق للقراءة

حجم الخط
