أتاح إهمال حاويات جمع التبرعات العينية لصالح الجمعيات الخيرية في منطقة جازان، المجال أمام المجهولين للعبث بها، وبعثرة محتوياتها من الملابس المستعملة ونحوها، بعد اختيار ما يناسبهم منها، وبحسب مواطنين؛ الحاويات غير عملية لسهولة فتحها، ما سهل العبث بها وإخراج محتوياتها، إضافة إلى عدم وجود رقابة عليها ووضعها في أماكن منزوية.
وأكد عدد من المواطنين أن هذه الحاويات المخصصة لجمع الملابس المستعملة بحاجة لإعادة النظر فيها بعد أن أصبحت لا تشجع على تقديم مقتنياتهم وصدقاتهم عبرها، مفضلين الاحتفاظ بها لعلمهم أن مصيرها سيكون العبث والسرقة والرمي في الشوارع.
ويوضح فيصل الراكضي أنه يسكن في حي الصفا بجازان وبالقرب من منزله مستودع يتبع لإحدى الجمعيات الخيرية، تترك أمامه أكوام من الملابس المستعملة لعدة أيام، مضيفا أنه في أغلب الأحيان يكتفي العاملون على هذا المستودع بأخذ ما يصلح منها وترك البقية يعبث بها المجهولون والأطفال، وينثرون ما لا يلزمهم منها على امتداد الشوارع المحاذية للمستودع.
ويقول محمد حكمي: لدى زوجتي ملابس قيمة أخبرتني بعدم الحاجة إليها وترغب في التبرع بها أو تقديمها كصدقة عن طريق هذه الحاويات وأيدتها في بادئ الأمر، لكن عندما شاهدت العبث بمحتويات هذه الحاويات امتنعت عن وضع الملابس فيها لما رأيته من إهمال.
ويقترح محمد عواجي إعداد حاويات محكمة وبأشكال حضارية إضافة إلى تعزيز الوعي بين فئات المجتمع للمساهمة في الحفاظ على تبرعات أهل الخير، واستحداث آليات تحد من تعرضها للسرقة أو العبث سواء من المجهولين أو صغار السن لوجود محتاجين في أمس الحاجة لهذه التبرعات عند الجمعيات الخيرية.
من جانبه بين مدير الجمعية الخيرية بجازان يحيى لبينة، أنه رفض فكرة تعاقد إحدى المؤسسات التجارية بغرض إعداد حاويات وتوزيعها على الأحياء وإلصاق ملصقات باسم الجمعية تحث الناس على التبرع، عازيا ذلك لعدم الاهتمام بهذه الحاويات وتعرضها للعبث مما يؤثر سلبا على الجمعية وسمعتها.
وأوضحت مديرة الجمعية الخيرية النسائية بجازان منى رزيق لـ«مكة» أن لدى الجمعية 50 حاوية خاصة بجمع التبرعات العينية موزعة في جازان ومحافظاتها، حيث تم التعاقد مع مؤسسة مقرها في الرياض وهو ما صعّب متابعة هذه الحاويات، مشيرة إلى أن هذه المؤسسة أوكلت لهم جمع هذه الملابس ومتابعتها وإرسالها لهم.
وأضافت «نعكف على دراسة تغيير أشكال هذه الصناديق وجعلها محفزة خلافا لما هي عليه في وضعها الحالي».
بدوره أشار مدير مركز التنمية الاجتماعية بجازان خالد معافا، إلى أن الشؤون الاجتماعية تشرف على هذه الجمعيات وتعد الجهة المسؤولة عنها، لافتا إلى أن ما يحصل من عبث بمحتوياتها وبعثرتها في الشوارع مسؤولية الجهات الأمنية في المنطقة.

