التنمية مطلب مهم لحياة الجيل الحاضر، والحفاظ على البيئة مطلب ضروري لحياة الجيل الحاضر والأجيال القادمة.
والتوازن بين التنمية والحفاظ على البيئة تحد كبير يشغل بال الحكومات المتقدمة، كون التنمية التي لا تأخذ بعين الاعتبار الحفاظ على البيئة ضمن أولوياتها يصبح ضررها الحالي والمستقبلي أكبر بكثير من فائدتها وهو ما يعرف بالتنمية المستدامة.
وما يحدث في منطقة الباحة باسم التنمية والسياحة كارثة بيئية بكل ما للكلمة من معنى.
نعم طالبنا ونطالب وسنظل نطالب بتنمية القطاع السياحي كأحد أهم قطاعات التنمية في منطقة الباحة، لكن ليس على حساب البيئة التي هي العمود الفقري للسياحة بل للحياة.
فرحنا كثيرا عندما سمعنا بمشاريع تطوير بعض المواقع السياحية في منطقة الباحة، ولم تدم فرحتنا كثيرا عندما بدأ العمل في تلك المواقع وأخذت الجرافات تدك الجبال بكل ما عليها من غطاء نباتي على بساطته وصخور وتربة متماسكة، وحولتها إلى ميدان معركة بلا معالم، وليت الأمر اقتصر على ذلك! بل تجاوزه إلى المبالغة في فتح الطرقات ورصف أجزاء كبيرة من المواقع بالحجارة بطريقة لا تمت للبيئة ولا لتراثنا ولا للجمال بصلة، وما تبقى من ميدان المعركة وضع به بعض المظلات وشيء من النجيلة التي لا أظنها ستصمد إلا لحين تسليم المشاريع.
ما يحدث الآن من تطوير لبعض المواقع السياحية في الباحة كارثة بحق البيئة لا أدري من المسؤول عنها، بل لا أدري أين إمارة المنطقة عن تلك الكارثة وهل هي على علم بها؟ فقد حولت تلك الكارثة المواقع البيئية الرائعة التي نفذت فيها إلى شوارع صحراوية رديئة التنفيذ.
من أجلنا ومن أجل أبنائنا ومن أجل وطننا ومن أجل البيئة أوقفوا ما تبقى من الكوارث، وأعيدوا تنمية تلك المواقع بما يحافظ على بيئتها وإن لم تستطيعوا فدعوها كما هي.
كما قال المثل الدارج في المنطقة (ليتك خليته على مبنى الشايب).
كارثة بيئية ترتكب باسم السياحة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
