تخيم على العاصمة اليمنية المحاصرة والمشلولة جزئيا من قبل الحوثيين حالة من الترقب والحذر لما ستؤول إليه الأوضاع في قابل الأيام من إفرازات تفاقم الأزمة بين السلطة اليمنية وجماعة الحوثي والخوف من الانزلاق إلى المجهول، خصوصا بعد انتهاء المرحلة الثالثة من التصعيد التي دعا إليها زعيم جماعة الحوثي واستخدام لفظ ما يسمى الحسم الثوري في المرحلة الأخيرة المؤلمة حسب وصفه وعدم قبول جماعة الحوثي بمبادرة اللجنة الوطنية ورفض كل الوفود.
ويرى مراقبون أن الهدف من هذا التصعيد بعد أن أقر الرئيس اليمني عبدربه هادي منصور مشروع مبادرة اللجنة الوطنية المتمثلة في تشكيل حكومة وحدة وطنية بما يضمن تحقيق الكفاءة والنزاهة والشراكة الوطنية إلى إيصال رسالة للسلطات اليمنية تنبئ عن مواصلة تحدي جماعة الحوثي لكل المبادرات والأطروحات الحوارية.
تظاهرات مختلفة
شهدت العاصمة اليمنية صنعاء وعدد من المحافظات تظاهرات حاشدة رفضا لدعوات الفوضى ولتأييد دعوة الرئيس هادي للاصطفاف الوطني لحماية الثوابت الوطنية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
وأدى الآلاف صلاة الجمعة في شارع الستين في العاصمة تلبية لدعوة هيئة رئاسة الاصطفاف الشعبي لحماية المكتسبات الوطنية في اليمن كما أدى أنصار الحوثي صلاة الجمعة أيضا في شارع المطار وأدارت شرطة السير بأمانة العاصمة صنعاء مسارات بديلة للوصول إلى مطار صنعاء الدولي خلال فترة تجمعات المواطنين لأداء صلاة الجمعة للفريقين في شارع الستين وشارع المطار.
بسبب قطع الحوثيين الشارع لأداء صلاة الجمعة في شارع المطار.
البركاني يهاجم الحوثي
من جهة أخرى شن الشيخ سلطان البركاني الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام وأحد أعضاء اللجنة الوطنية الرئيسة هجوما شرسا على جماعة الحوثي وقال إن اللجنة الرئاسية عملت على مستوى عال من الحرص والمسؤولية الوطنية، معدّا أن محاصرة صنعاء بالمسلحين تهدد بانفجار الوضع بأي لحظه وتمنى البركاني أن يجنب عبدالملك الحوثي اليمن المأساة فقد حقق ما لم يحققه أحد.
رفع سقف المطالب
وحسب رأي مراقبين فإن الجماعة تسعى لحصد مكاسب سياسيه كبيرة، وذلك من خلال رفع سقف مطالبها يوما بعد آخر ففي الوقت الذي تقوم به السلطات اليمنية بتقديم تنازلات ومبادرات لحل الأزمة تعمل الجماعة على استغلال ذلك ورفع سقف مطالبها حيث تطالب بعودة أسعار المشتقات النفطية إلى مقابل ٢٠١١ وخروج حزب الإصلاح من السلطة بل والمناوئين لها ومطالب أخرى بشأن الجوف ورفضها تسليم الأسلحة الثقيلة والخروج من عمران، وكذلك تقليص صلاحيات رئيس الجمهورية بشأن تشكيل الحكومة والوزارات السيادية وكل هذه الشواهد تؤكد على أن لجماعة الحوثي مشروعا يضاهي حزب الله في لبنان.
شعار ثلاثي الأبعاد
ووفقا للكاتب حسن العديني فإن المتابع العادي يرى أن الأهداف الثلاثة التي أعلنها رئيس الجماعة هي زوائد في جسد الهدف الحقيقي أو أنها قطع قماش في السربال الذي يتخفى فيه، مشيرا إلى أن الحوثيين منذ ظهورهم كحركة لم يعلنوا أهدافهم صريحة واضحة، وأن الأمر قد يبدو رغبة إيرانية في الثأر من هزيمة تلقتها طهران في العراق عندما اضطرت إلى الرضوخ لتوافقات عراقية وإقليمية ودولية بإقصاء رجلها في بغداد نوري المالكي.
صرخة المنازل
مع ازدياد حدة التعنت وتصلب الموقف بدأت جماعة الحوثي بالاستجابة للدعوة التي وجهها زعيم الجماعة وهي الصراخ وترديد شعار الجماعة مساء أمس الأول في إطار التصعيد الذي دعا إليه في مرحلته الثالثة والأخيرة، وذلك للتعبير عن رفض الجرعة والحكومة والمطالبة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وذلك عبر الصراخ من أسطح المنازل والشوارع في وقت واحد.
كتائب الحسين
وحسب مصدر مسؤول فإن مخيم الصباحية الواقع غرب العاصمة والمطل عليها استقبل العشرات من المسلحين القادمين من عمران ويحملون معدات حربية متوسطة وأن هؤلاء يعرفون باسم كتائب الحسين.

