زادت أندية دوري عبداللطيف جميل للمحترفين من سخونة أجواء الصيف على العاملين في لجنة الحكام بالاتحاد السعودي لكرة القدم بإصدارها لعدد من البيانات التي اتفقت بشكل كبير في الشكل والمضمون تجاه اللجنة وقضاة الملاعب، في أقل من شهر من انطلاقة المسابقات السعودية.
إذ لم يمض على انطلاقة دوري عبداللطيف جميل للمحترفين سوى ثلاث جولات، وفي خطوة غير مسبوقة تعددت البيانات ومن أكثر من ناد من أندية الصدارة تجاه لجنة واحدة من لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم، إذ اتجهت جميع هذه البيانات إلى لجنة الحكام والتي يديرها الحكم الدولي السابق عمر المهنا.
فبعد أن بدأ نادي النصر سلسلة بيانات الموسم صوب لجنة التحكيم بعد مباراة السوبر التي خسرها الفريق أمام منافسه نادي الشباب، واحتج البيان النصراوي على الأداء التحكيمي في تلك المباراة للحكم الدولي فهد المرداسي، أتبع النصراويون أيضا ذلك البيان بآخر بعد أول جولة من دوري عبداللطيف جميل للمحترفين ضد نادي نجران، مطالبين برفع عدد الطواقم التحكيمية المسموح بها لكل ناد، وتكفلهم بجميع الطواقم الأجنبية للأندية التي يواجهها على أرضها، وقبل أن يجف حبر البيان النصراوي ألحقه الهلاليون ببيان آخر مؤيدا للبيان النصراوي في جميع مطالبه، من جانبها لم تقف الإدارة الشبابية مكتوفة اليدين تجاه أداء الحكم عبدالرحمن العمري في ثاني جولات الدوري ضد نادي الفتح، إذ أصدرت بدورها بيانا آخر بينت فيه مدى تضرر الفريق من قرارات الحكم مطالبة اللجنة بوضع حد لأخطاء الحكام قبل أن تتفاقم وتفقد الأندية مزيدا من النقاط، وبالتالي ضياع مجهوداتها بسبب صافرة حكم، ولأن من حق الجميع إصدار البيانات فقد حان دور نادي الأهلي في ذلك، فكان بيانه هو الأخير إلى الآن تجاه اللجنة والحكم عبدالرحمن العمري أيضا، إذ أكد البيان أنه تسبب في تغيير نتيجة لقاء الفريق ضد نادي الهلال في الجولة الثالثة من الدوري، مؤكدا البيان في تحذير للجنة الحكام على أنه لن يتحمل تكرار الأخطاء سواء كانت كبيرة أو صغيرة أو حتى تقديرية.
من جانبه أوضح مقيم الحكام الحكم الدولي السابق معجب الدوسري أن البيانات التي أصدرتها الأندية ضد الحكام هدفها واضح ومكشوف وهو الضغط على اللجنة والحكام وترهيبهم، وعلى اللجنة أن تحمي حكامها من هذه التصريحات والبيانات بالرد عليها، وعلى من يمس التحكيم واللجنة من قبل المسؤولين في اللجنة أو بالرفع إلى لجنة الانضباط والاتحاد السعودي لحماية الحكام من تكتل الأندية ضدهم، وأضاف معجب: إذا لم تضع اللجنة حدا لمثل هذه التصرفات وتحمي حكامها فإن ذلك سيتسبب في إضعاف الكرة السعودية وانفلات الأمور فيها، لأن الوضع إذا استمر على هذا المنوال سيقوم كل ناد مستقبلا بإعفاء الحكم السعودي من التحكيم في مبارياته، وهذا غير منطقي أبدا، لأن الجميع يعرف أن الأخطاء التحكيمية موجودة في كل دوري وفي كل تجمع رياضي.
وأضاف الدوسري: لكن ذلك لا يعفي اللجنة من تطوير عملها وحكامها بتكثيف الدورات والتدريب الميداني، وزيادة عدد المحاضرين في المجال التحكيمي، كما أن الحكم يجب أن يعمل على تطوير نفسه باستمرار.
وحول تقييمه لعمل اللجنة بيّن الدوسري “لا توجد لجنة بدون أخطاء، وكل لجنة لها سلبياتها وإيجابياتها، ومشكلة لجنة الحكام تكمن في اختيار الحكم المناسب للمباراة المناسبة، ومن وجهة نظري هذه الخطوة مفقودة في اللجنة حتى الآن”.
من جانبه جدد رئيس لجنة الحكام عمر المهنا رفضه التعليق على جميع البيانات الصادرة من قبل الأندية تجاه اللجنة، مشددا على رفضه القاطع لأي تعليق منه أو من أي عضو من اللجنة تجاه الأحداث السابقة.