تأمين الطعام لسكان الأرض يضع الكثير من الضغوط على البيئة. الزراعة تأخذ أكثر من 40% من الأراضي، ونصف المياه العذبة المتوفرة على الأرض. قد نحتاج لرفع الإنتاجية بنسبة 70% بحلول عام 2050. أبسط طريقة لزراعة المزيد من الخضار والفواكه هو استخدام المزيد من مساحات الأرض، لكن ذلك سيكون له تكلفة بيئية كبيرة. التغير المناخي أيضا يضع الكثير من الضغوط على إمدادات المواد الغذائية. التحديات والمتاعب التي نواجهها حاليا تشمل كيفية زراعة المزيد باستخدام أراض ومياه أقل بشكل مستدام، كيف نرفع فعالية السلسلة الغذائية، ونقلص الكربون في الزراعة والصناعة، كيف نحمي البيئة وندعم التنوع البيولوجي، كيف نحسن حياة سكان الريف، وكيف نساهم في نمو الاقتصاد العالمي.
عدد سكان العالم يبلغ حاليا 7 مليارات نسمة، وواحد من بين كل سبعة من هؤلاء جائع حاليا. من المتوقع أن يصل عدد سكان الأرض إلى حوالي 9 مليارات بحلول عام 2050. ماذا يعني ذلك بالنسبة للأمن الغذائي والجوع؟ بوجود نحو 870 مليون شخص يعانون من نقص التغذية بحسب الإحصائيات بين 2010-2012، عدد الجائعين في العالم يبقى مرتفعا بشكل غير مقبول. وبحسب تقارير منظمة الزراعة والغذاء في الأمم المتحدة فإن معظم هؤلاء الناس في آسيا. آسيا حاليا هي موطن ثلثي فقراء العالم، حيث يعيش 947 مليون شخص على أقل من 1.25 دولار يوميا. لإطعام السكان الذين يزدادون، قد نحتاج لزيادة الإنتاجية بنسبة 70% بحلول 2050 كما سبق وذكرنا.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر بشكل متزايد على المحاصيل الزراعية. من المتوقع أنه إذا لم يتم أخذ التغيرات بعين الاعتبار كتغير هطول الأمطار، فإن إنتاج المحاصيل الزراعية الأساسية في العالم سوف يتناقص. في القرن الماضي، تحولت نماذج النظام الغذائي للأغنياء من الأطعمة التقليدية إلى الحمية التي تعتمد على القمح واللحوم والفواكه والخضراوات. وفي الوقت الذي يقول فيه بعض الخبراء إن زيادة إنتاج المواد الغذائية أمر محتوم لتأمين المطالب المستقبلية، يقول آخرون إن تقليص الجوع في العالم، يجب أن يترافق النمو الاقتصادي مع عمل شعبي حاسم، بالإضافة إلى عمل الفقراء ضمن العملية.
زيادة الإنتاج قد تكون جزءا من الحل، لكن الحل الحقيقي في “العدالة الغذائية العالمية.” هذا يتضمن قدرة الوصول إلى المواد الغذائية، إيجاد مصادر بديلة من أجل الطعام، تغيير العادات الغذائية لتكون صديقة للبيئة، تأسيس بنك غذائي عالمي للفقراء، والتحكم بالمواد الغذائية على أساس عالمي.