رفعت السعودية إنتاجها النفطي إلى مستوى قياسي جديد في نوفمبر وسط محادثات بشأن اتفاق عالمي لتقليص الإمدادات مخالفة بذلك توقعات السوق بانخفاض الإنتاج في ظل تباطؤ الطلب المحلي خلال الصيف وأعمال صيانة بمصافي التكرير.

وأبلغ المملكة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) أنه ضخ 10.72 ملايين برميل يوميا في نوفمبر وذلك ارتفاعا من 10.625 ملايين برميل يوميا في أكتوبر.

وكان إنتاج المملكة 10.67 ملايين برميل يوميا في يوليو وهو المستوى القياسي السابق.

وقال العراق إن إنتاجه في نوفمبر بلغ 4.8 ملايين برميل يوميا ارتفاعا من 4.776 ملايين برميل يوميا في أكتوبر حيث بلغت صادرات النفط مستوى قياسيا مرتفعا عند 4.051 ملايين برميل يوميا.

وأعلنت الكويت أن إنتاجها بلغ 2.9 مليون برميل يوميا في نوفمبر انخفاضا من ثلاثة ملايين برميل يوميا في أكتوبر، في حين استقر إنتاج الإمارات دون تغير يذكر عند 3.195 ملايين برميل يوميا وفقا لأرقام رسمية مقدمة إلى أوبك.

وكانت السعودية تعهدت بخفض إنتاجها إلى 10.058 ملايين برميل يوميا في إطار الاتفاق الذي توصلت إليه أوبك في 30 نوفمبر لخفض إجمالي إنتاج المنظمة إلى 32.5 مليون برميل يوميا.

وتعني أحدث زيادة المعروض الأحدث في نوفمبر أن السعودية أكبر منتج في أوبك ستتحمل العبء الأكبر للامتثال إلى خطة خفض الإمدادات في 2017 التي تعد الأولى من نوعها منذ 2008.

ارتفاع الصادرات

وصادرات الخام السعودية مرتفعة في الأشهر الأخيرة وبلغت 7.812 ملايين برميل يوميا في سبتمبر وظل الإنتاج عند مستويات مرتفعة رغم التراجع الموسمي المعتاد خلال الشتاء عندما ينخفض الاستهلاك المحلي من الخام المستخدم في توليد الكهرباء.

وقدر مسح أجرته رويترز إنتاج السعودية في نوفمبر عند 10.45 ملايين برميل يوميا بسبب تراجع استهلاك الخام بمحطات الكهرباء لأغراض تكييف الهواء وانخفاض الكميات المعالجة بمصافي التكرير المحلية.

وكان مسح أجرته بلاتس لإنتاج أوبك في نوفمبر قدر الإنتاج السعودي عند 10.52 ملايين برميل يوميا.

وتوصل المنتجون من أوبك وخارجها أمس الأول إلى أول اتفاق لهم منذ 2001 للحد من إنتاج النفط بشكل مشترك وتخفيف تخمة المعروض العالمي بعد انخفاض الأسعار لأكثر من عامين، مما استنزف ميزانيات عديد من الدول وأثار اضطرابات في بعضها.

وبعد توقيع الاتفاق أخيرا بعد نحو عام من السجال داخل أوبك وعدم الثقة في استعداد روسيا غير العضو بالمنظمة للمشاركة، فإن تركيز السوق سينصرف الآن إلى مدى الالتزام بالاتفاق.

وكان وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد الفالح قال أمس الأول إن المملكة قد تكون مستعدة لخفض الإنتاج إلى أقل من 10.058 ملايين برميل يوميا العام القادم في تصريحات فاجأت خبراء السوق.