لفت مبتعثون ورؤساء أندية طلابية سعودية في الولايات المتحدة إلى ما اعتبروه تلاعبا في آليات الدورات التي يروج لها بعض رؤساء الأندية مقابل حصولهم على عائد مادي من الجامعة مقدمة الدورة، مطالبين الملحقية بتشديد الإشراف على تلك الدورات لمنع استغلال المبتعثين، وإزالة الشبهات حول الدورات الوهمية التي تخالف الواقع.
وفي المقابل أكد آخرون أن تلك الدورات تتمتع بمصداقية عالية، عارضين ما لديهم من أدلة على تنظيمها بشكل طبيعي دون تلاعب.
تلاعب ودورات وهمية
وشكك المبتعث الذي يدرس الماجستير في العدالة القانونية منصور آل بن علي في مصداقية الدورات التدريبية المقدمة من قبل إحدى الجامعات الأمريكية بالتعاون مع بعض رؤساء الأندية السعودية، ووصف بعض الدورات التدريبية بأنها فاقدة للمصداقية، ملمحا بوجود منفعة مادية يجنيها بعض رؤساء الأندية السعودية من تعاونهم مع ذلك النوع من الجامعات تقدر بنحو %12 من قيمة الدورة كاملة، ولا يصل نفعها إلى النادي أو الطلاب المشاركين في تقديم تلك الأنشطة، فضلا عن الحصول على شهادات مجانية، وتوزيع المقاعد المجانية الممنوحة لهم في كل دورة على المقربين منهم.
واعتبر أن سعر 450 دولارا (1687 ريالا) للدورة مرتفع، قياسا إلى ضعف جودة ما تقدمه الدورات من منفعة للطالب.
ويمنح المنتسبون للدورات شهادات معتمدة رغم أن بعضها يقام في يوم واحد وليس ثلاثة أشهر أو شهرين كما يتفق عليه، وبعض الدورات تتم عن بعد، ولا تشترط سوى بقاء الجهاز مفتوحا لمدة ثلاث ساعات، وفي أحيانا أخرى ينوب طالب آخر بالحضور عن صاحبه، أو الاكتفاء بدفع قيمة الدورة، فيما لا توضح الشهادة الممنوحة إن كانت الدورة عن بعد أو بالحضور الشخصي.
وطالب الملحقية بوضع حد للمشكلة من خلال إشرافها المباشر على الدورات، وضخ الأرباح في أنشطة تعود بالنفع على الطلبة أسوة بما تفعله أندية أخرى حريصة على منفعة وخدمة الطالب المبتعث.
جودة دون المستوى
ولفت مؤسس ورئيس النادي السعودي بجامعة ولاية تينيسي عبدالرحمن القحطاني إلى ضعف جودة بعض الدورات المقدمة مقارنة بتكلفتها المالية.
وأشار إلى أن بعض الطلبة يحرص على الاشتراك في عدة دورات دون فائدة تجنى منها، وبالأخص تلك التي تصدر من جهة تدريبية واحدة.
وطالب رؤساء الأندية بالشفافية والمصداقية في إقامة الدورات، وعدم مخالفة أنظمة ولوائح الأندية السعودية، حتى لا نشهد الدورات التدريبية الوهمية كما حدث في بعض الشهادات الدراسية.
مصداقية الحضور والتسجيل
وفي السياق ذاته، أكدت نائبة رئيس النادي السعودي في جامعة بولنج جرين بولاية أوهايو، رئيسة الأنشطة النسائية بالجامعة ومسؤولة التدريب والتطوير في «سعوديون بأوهايو» نسيم سمير الحجي، أن المنظمين في النادي لم ينالوا سوى شهادات ودروع تكريمية نظير جهودهم، طيلة الفترة التي قاموا فيها بتنظيم دورات عدة.
وبينت أن النادي يمنح خصما لا يتجاوز 15% من قيمة الدورة، ويتاح ذلك لكل من يسجل في وقت باكر.
وقالت: لدينا ما يثبت من خلال النادي حضور المتدربين من خلال كشف حضور يوقعونه لا يقل عن خمس مرات.
وأكدت أن الدورات التي نُظمت من قبل النادي أثبتت نجاحها، إذ يلتحق بها ما لا يقل عن مئة متدرب منذ الإعلان عنها، ويقوم عليها طاقم كفء من جامعات معروفة من ولاية ميتشجن، «لكننا من خلال البحث والسؤال اطلعنا على إعلانات لشركة تدريب وتطوير بولاية إنديانا تقيم دورات عن بعد فيما يكتب في الشهادة أن الطالب حضر الدورة».
التشكيك محض افتراء
وأكد رئيس منظمة الطلبة السعوديين في جامعة ولاية تينيسي عبد اللطيف العنزي في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أن المركز تعاقد مع أحد المراكز التدريبية في جامعة ميتشجن لتقديم دورات تدريبية للطلاب والطالبات، دون الحصول على أي مميزات كالدورات والشهادات المجانية، وأضاف أنه سجل شخصيا ودفع الرسوم كاملة، معتبرا أن ما يتم تناقله بشأن تلك الدورات محض افتراء، حيث يلتزم الطلاب المتطوعون بالمصداقية في خدمة زملائهم.

