استؤنفت أمس عمليات البحث للعثور على الطائرة الماليزية التابعة لشركة «اير آسيا» التي فقدت الأحد الماضي بين إندونيسيا وسنغافورة وعلى متنها 162 شخصا، لكن السلطات الإندونيسية توقعت أن تكون الطائرة «في قاع البحر» على الأرجح.
وأعلن نائب الرئيس الإندونيسي يوسف كالا أن أشياء رصدت في البحر تبين فيما بعد أن لا علاقة لها بالطائرة المفقودة، وذلك بعد معلومات أفادت أن طائرة أسترالية رصدت هذه الأشياء.
وقال كالا في مؤتمر صحفي «تم التحقق من ذلك، والأدلة غير كافية»، موضحا أن 15 سفينة و30 طائرة تشارك في عمليات البحث عن الطائرة التي تقل 155 إندونيسيا وثلاثة كوريين جنوبيين، وفرنسيا هو مساعد قائد الطائرة، وبريطانيا وماليزيا وسنغافوريا.
من جهته، قال ناطق باسم الجيش الإندونيسي هادي تاجهانتو إن عمليات البحث تتركز الآن حول بقع محروقات لوحظ وجودها بالقرب من جزيرة بيليتونج في منطقة البحث عن الطائرة.
وأضاف «نتحقق مما إذا كانت محروقات من الطائرة أم من سفينة، لأن هذه المنطقة ممر بحري».
وتتركز عمليات البحث في المياه حول جزيرتي بانجكا وبيليتونج في بحر جاوا قبالة الساحل الشرقي لسومطرة.
وأرسلت أستراليا وسنغافورة وماليزيا طائرات وسفنا للمشاركة في عمليات البحث، بينما ينتظر أقارب المسافرين المفقودين بقلق أي معلومات عن الطائرة التي أقلعت من سورابايا شرق إندونيسيا في رحلة متوجهة لسنغافورة.
وبدوره قال رئيس الوكالة الوطنية الإندونيسية للبحث والإنقاذ بامبانج سوليستيو في مؤتمر صحفي أمس «استنادا للمعلومات التي في حوزتنا وتقييم مفاده أن مكان التحطم المفترض هو البحر فإن الفرضية هي أن الطائرة في قاع البحر».
وأضاف «إنه انطباع أولي قد يتطور مع تقييم نتائج عمليات البحث».
وأوضح أن إندونيسيا لا تملك «الأدوات» المطلوبة على غرار غواصات ضرورية لسحب الطائرة من قاع البحر، لكنها ستطلب مساعدة دول أخرى عند الحاجة.
وفي هذا الإطار، أعلنت الخارجية الصينية أمس أن بكين عرضت على جاكرتا تقديم وسائل بحرية وجوية للمساعدة في البحث عن الطائرة.
وفي سيدني أكد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت أن مصير الطائرة الايرباص ايه 320-200 لا يمكن أن يشبه مصير الطائرة الماليزية التي فقدت في مارس ولم يعثر على أثر لها، ويطلق عليها نكبة مارس.
وقال «أعتقد أنه من الخطأ تشبيه ما يحدث بقضية الرحلة إم إتش370، التي تعد حاليا أحد أكبر الألغاز في عصرنا.
أما الطائرة الحالية فلا ألغاز فيها».
وأمضى أقارب المفقودين ليلتهم في سورابايا أملا في الحصول على معلومات جديدة عن الطائرة.
وقال أحدهم إنه ما زال يأمل في العثور على أخيه وأخته اللذين استقلا الطائرة.
والطائرة المفقودة تابعة لشركة طيران «إير آسيا إندونيسيا» فرع «اير آسيا» المتمركز في كوالالمبور، كانت قد خضعت في 16 نوفمبر لعملية صيانة شاملة حسب الشركة التي لم يسجل في تاريخها أي حادث أوقع قتلى، لكن وزير النقل الإندونيسي أعلن أمس أن سلطات بلاده ستراقب عمل الشركة التي أدى فقدان الطائرة لتراجع أسعار أسهمها بنسبة 8% أمس في بورصة كوالالمبور.
غموض طائرة مارس يلاحق الماليزية المفقودة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
