لم تخل الجلسات الأخيرة من مؤتمر الأدباء من تناول موضوع الشاعر حيدر العبدالله الذي يشغل الوسط الثقافي والاجتماعي حاليا، حيث أكد الدكتور جريدي المنصوري إيمانه بموهبة العبدالله الذي فاز بجائزة عكاظ، معتبرا أن المشكلة لم تكن في الإلقاء وإنما في طبيعة نص الشاعر التي تعتمد بالدرجة الأولى على استخدام تقنيات سردية تتم مزاوجتها بالشعر.

من جانبها اتفقت الدكتورة منى المالكي مع موهبة العبدالله، ولكنها أكدت على مبدأ «لكل مقام مقال»، وأن القصائد المؤداة أمام الملوك، حتى في التراث الأدبي، لها متطلباتها الخاصة التي يجب أن يعيها الشاعر.

وكان المنصوري قد ذكر خلال ورقته في جلسات أمس أن روح الشاعر القديم ليست موجودة في الشعراء الشباب، حيث بات انزياحهم إلى السرد سمة بارزة قد تصل بهم أحيانا إلى كتابة مقاطع كاملة لا يمكن الجزم بأنها شعر، مضيفا «لقد هيمنت الرواية على المشهد الإبداعي حتى تم اعتبارها ديوان العرب، كما هيمنت أدوات السارد فلم يعد الأدباء يفرقون بين السردية الشعرية والسردية القصصية، وهو ما جعلنا نرى كثيرا من الشعراء هم في حقيقة الأمر قاصون ضلوا طريقهم إلى الشعر».