أكدت وزارة الحج أن المشروع الجغرافي الالكتروني»نجم« لا يحتاج إلى ورش عمل مكثفة، وأنه وضع بعناية فائقة وجاهز للتطبيق وقابل للتطوير.
وأوضحت الوزارة خلال الملتقى السنوي التاسع لأعضاء مجالس إدارة مؤسسات أرباب الطوائف الذي نظمته الهيئة التنسيقية لأرباب الطوائف أمس الأول في العاصمة المقدسة أن المشروع الذي قدمته مؤسسة حجاج جنوب شرق آسيا جاهز للتطبيق والتعميم على كل مؤسسات الطوافة، بإشراف الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف، وسيسهم في إضفاء معلومات جغرافية دقيقة لرصد أبرز التحركات للحجيج داخل المشاعر المقدسة، إضافة إلى سهولة التواصل مع المؤسسات الأخرى وتلقي البلاغات في حال دعت الحاجة لذلك.


خفض التكاليف

لا شك أن الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف جزء من منظومة متكاملة للرقي بالخدمات المتطورة المقدمة للحجاج، وهذا الملتقى يؤكد استمرارية التنسيق بين المؤسسات في العمل المشترك، ودليل على أن هناك مبادرات رائعة وجدت الدعم والتأييد والمساندة والرغبة في التطوير وتحقيق النجاح.
ورسالة وزير الحج أن تكون الهيئة التنسيقية هي المظلة لهذا العمل المشترك بين المؤسسات، ليجتمع العمل في مشروع واحد حفاظا على المال والجهد والوقت..نتبناه جميعا لكي نستفيد من الخبرات ونعممها ليستفيد منها الجميع.
ونأمل أن يعمم مشروع نجم الالكتروني الذي أطلقته مؤسسة جنوب شرق آسيا على كل المؤسسات، إذ إن وزارة الحج تدعم مثل هذه اللقاءات، وستعمل على تذليل الصعاب وتقديم الخدمات في الشكل الذي يليق بالوزارة والهيئة التنسيقية وشركات الحجاج والنقابة العامة للسيارات وكل القطاعات التي تشرف على خدمة الحاج، إضافة إلى أن هناك توجها هذا العام تحت مظلة الهيئة التنسيقية لطرح الأفكار من المؤسسات الأخرى ليتم تبادلها ونقلها إلى مشروع مشترك تتبناه هذه المؤسسات من أجل تخفيض التكاليف واختصار الوقت والجهد، وتجويد الخدمات التي تقدمها هذه المؤسسات لحجاج بيت الله الحرام.
فكرة المشروع الحالي تحتاج إلى الانطلاق والتبني فقط، ونطمح في الأعوام المقبلة إلى وجود أكثر من مشروع تطويري حديث بالتوافق مع مختلف المؤسسات ليخدم الجميع، ولا بد للمؤسسات أن تبدع في مجال عملها، ذلك أفضل من أن تكون ملزمة من وزارة الحج.


حسين الشريف وكيل وزارة الحج


بصمة تاريخية للهيئة التنسيقية

يعد هذا الموسم الأول للمشروع الجغرافي، وعملنا على تجربة مبسطة تكللت بالنجاح، لذا عملنا جاهدين على توسيع نطاقها من خلال التعاون مع منسوبي الهيئة التنسيقية لأرباب الطوائف والتي نرغب من خلالها في التطبيق الفعلي والحقيقي للنظام، إذ أخذنا كل الاحتياطات والاستعدادات بأن يحقق البرنامج أعلى نسب النجاح، ولمسنا تفاعل الجميع ورغبتهم في دعم البرنامج، حيث تلقينا عددا من الطلبات لتفعيل ومشاركة هذا النظام بالنسبة لهم.
إن جميع المقترحات التي قدمت كانت رافدا إيجابيا مهما لتحسين البرنامج، كون العاملين يطمحون إلى تغيير المسارات المهدرة للوقت، وعملنا على كيفية استحسان الوقت الزمني المخصص في خدمة ضيف الرحمن، وكان الزملاء في المؤسسات الأخرى داعمين ومشجعين لكل جوانب البرنامج.
وأتمنى من الهيئة التنسيقية تبني المشروع، وأن يكون إحدى ثمراتها التي ستضع بصمة تاريخية لها من خلال تطبيقه على مؤسسات الطوافة.
وفيما يخص البرنامج سيكون على مراحل مهمة في تطبيقه، حيث ستكون الأولى على أجزاء أساسية في المشروع، بينما سيتخلل الثانية المتابعة والتحسين لما سنلاحظه من أخطاء إن وجدت أو عوائق خلال التشغيل.

زهير سدايو نائب رئيس الهيئة التنسيقية ورئيس مجلس إدارة مؤسسة حجاج دول جنوب شرق آسيا


قسم مختص للبلاغات

إن الهيئة التنسيقية لأرباب الطوائف تعمل على كل التطلعات التي تصب في خدمة حجاج بيت الله الحرام.
وخطوة البرنامج الجغرافي الالكتروني «نجم» جاءت في إطار المسار الصحيح، وذلك من خلال استخدام التقنية الحديثة في متابعة أحوال الحاج التي من شأنها أن تعين الحجاج على رسم خرائط جغرافية دقيقة تشمل تحركاتهم في جميع مناطق مكة المكرمة، إضافة إلى مواقع الخدمة التي تجهز للحجاج والتأكد من وصولهم بجميع تحركاتهم داخل المشاعر المقدسة، وأن تكون في موقع الخدمة والوقت الزمني المطلوب.
وروعي في البرنامج في حالة وجود خلل ما إنشاء قسم مختص للبلاغات، والذي بدوره سوف يسهل على العاملين المعالجة السريعة التي يتطلع إليها الحاج.
إن الهدف الرئيس من الملتقى هو إطلاع كل منسوبي المؤسسات على المشروع لتتلاقى الأفكار والبحث في تطبيقه هذا العام، إضافة إلى العمل على تطويره كفريق جماعي موحد، بحيث تتسع آلية التطوير والأفكار من خلال طرح التجارب والخبرات المهنية الناجحة لتكون الفائدة عامة وشاملة لجميع الحجاج وجميع من يتشرف بخدمة ضيوف الرحمن.
ولوحظ في الآونة الأخيرة أن جميع المؤسسات لديها أفكار ومقترحات بناءة تسعى الهيئة التنسيقية إلى تطبيقها، ولن تتوانى في تفعيل أي دور يساهم في تقليل الجهود ورقيها بخدمة الحجاج، حيث سنتعامل مع المقترحات وندعمها للسير قدما إلى ما يصبو إليه الجميع.

عبدالواحد سيف الدين رئيس الهيئة التنسيقية لمؤسسات أرباب الطوائف


التسهيل على الحجاج

المطوفون من أشد المعجبين بكل الأفكار والأعمال التي تضعها الهيئة التنسيقية لأرباب الطوائف، سواء في الأعوام السابقة أو الحالية من خلال النشاطات والملتقيات والاجتماعات البناءة، والتي بدورها ساهمت في تفعيل دور المؤسسات، وتوحيد كل الجهود لخدمة ضيوف الرحمن على أرقى المستويات وأفضلها.
وجميع هذه الأعمال تسجل للعاملين بالهيئة من رئيس وأعضاء.
ونقدم لهم الشكر الجزيل لما يقدمونه من جهد ينعكس على أداء كل مؤسسات أرباب الطوائف.
وما قدم هذا العام هو قطاف إحدى الثمرات، وهو مشروع «نجم» الذي خصص به فريق عمل ليصلوا إلى ما تم عرضه من أفكار ومقترحات استنزفت الوقت الكثير لتحقيق هذا النجاح.
إن هذا البرنامج سيحقق عددا من الأهداف التي من أبرزها التسهيل على الحجاج، والاستفادة من النقلة الالكترونية بأقصى درجاتها التي تنعم بها السعودية، وأيضا يسهل من تحديد عناصر مهمة يحتاج إليها الحاج في المقام الأول، والعاملون بالمؤسسات، والتي يتخللها توفير الجهود وتقنينها في خدمة الحجاج فقط والرقي بها إلى أعلى درجات التميز.

طيب بخاري نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة جنوب شرق آسيا للشؤون العامة


نجم مناسب لبيئة المدينة المنورة

إن ما تم طرحه في الملتقى التاسع للهيئة التنسيقية لأرباب الطوائف يعد طرحا جريئا من نوعه للعاملين بمؤسسة جنوب شرق آسيا، وسوف يكون للبرنامج صدى كبير في حال طبق فعليا بالشكل السليم والمأمول منه، حيث سيعود بأثر جيد لخدمة ضيوف الرحمن، ونستفيد من أقسام البرنامج التي تناسب البيئة الجغرافية للمدينة المنورة، إضافة إلى الخدمات التي يقدمها مكتب الأدلاء، لأن لدينا برنامجا مشابها، ونسعى إلى تبادل الخبرات لتطوير كل البرامج سواء في مكة المكرمة أو المدينة المنورة.

عبدالرحمن شمس رئيس قسم التقنية الالكترونية بمكتب الأدلاء الموحد بالمدينة المنورة


وصول الحاج إلى سكنه في وقت قياسي

مشروع «نجم» يهدف إلى تجويد الخدمات المتعلقة بجغرافيا الأماكن عبر التطبيقات الالكترونية الحديثة، حيث تلقينا الدعم اللامحدود من وزير الحج، الذي يمثل مساندة المؤسسات والوقوف على تذليل الصعاب التي تواجهها.
والمشروع تطبيق الكتروني يستقطب نظم المعلومات الجغرافية، إذ نشأت فكرته من خلال الاهتمام بالاسترشاد، وكان العرب في السابق يهتدون بالنجم، وهذا ما جعل تسميته «نجم»، وهي مستوحاة من الآية الكريمة «وبالنجم هم يهتدون»، وهو مؤشر على استخدام تطبيقات الـ GPS في تقنيات الحج.
وانطلقت المؤسسة منذ تسع سنوات في تطبيق جودة الخدمات وتطبيق معايير الايزو في خدماتها، إذ وجدنا الكثير من الثغرات التي تم علاجها خلال عامين عن طريق التقنية الحاسوبية والأجهزة الذكية وبرامج النظم المعلوماتية والجغرافية، وتم دمج الإجراءات العادية والاستفادة من التقنيات في استخدام هذه التطبيقات لرفع كفاءة وفاعلية أداء المؤسسة والتي تنعكس تلقائيا على الخدمة المقدمة للحاج، وبذلك يكون الهدف الرئيس تحسين الخدمة واختصار الوقت وتقليل الجهد وتوثيق المعلومة.
وسيكون توثيق المعلومة له جانبان، زماني ومكاني لتسجيل الإحداثيات، وبدأنا ندخل هذه التطبيقات على كل مراحل الخدمات، بداية من استقبال الحجاج حتى إسكانهم وتصعيدهم للمشاعر وتجهيز المخيمات في المشاعر وإرشادهم والتغذية وتفويجهم، إذ وجدنا أن المشروع حجمه كبير جدا، لذلك تم تقسيمه إلى مرحلتين، مرحلة يتم تنفيذها هذا العام، والأخرى العام المقبل، حيث استفدنا في المشروع من استخدام أجهزة الجوال في التطبيقات، وهي متاحة في جوالات العاملين إضافة إلى جوالات الحجاج في ظل توفر التقنية.
وبدأنا في تطبيق المعلومات الأساسية التي تتيح التواصل مع كل الجهات ومراكز الوزارة الرئيسة أو مجموعة محددة والتي من خلال التطبيق ستتعرف على الموقع مما يسهل التعرف على كل المعلومات.
وتم وضع مراكز إرشاد الحجاج، وتم إدخال مساكن الحجاج الإندونيسيين، وأجريت عليها تجربة ومواقع الخدمة الميدانية حتى أصبح من السهل جدا الوصول إلى سكن الحاج من خلال رقم الحاج أو رقم التفويج أو رقم السكن أو أي معلومة يحملها الحاج، وبذلك ستستخدم التقنية في إيصال الحاج إلى سكنه في وقت قياسي جدا.

فيصل الزهران , مسؤول النقل الترددي بالمشاعر المقدسة


بيئة الحجاج المختلفة تفرض المواكبة

اعتدنا من الملتقى تقديم كل ما هو حديث وعصارة تجارب الآخرين، إذ إن هناك طفرة في الأفكار الموجودة بمختلف المؤسسات، وسيكون هناك إبداع وفكر يواكب الأحداث التطويرية للخدمات المقدمة لحجاج بيت الله الحرام الموجودة حاليا.
وما قدمه منسوبو مؤسسة جنوب شرق آسيا يعبر عن مدى الجهد المبذول لإيصال عصارة أعوام سابقة وتجارب تخللها الصواب والخطأ، لذا نطمح حين تطبيقه تلافي جميع الأخطاء إن وجدت، وتطبيقه بالشكل السليم.
وفيما يخص نجاح البرنامج في حال طبق على حجاج الدول العربية، فإنه لا يمكن تطبيقه بكل محتوياته، لأن بيئة الحجاج تختلف من جنسية إلى أخرى، لذا سنأخذ منه ما يناسب حجاجنا فقط ونضيف الأفكار التطويرية لبرامجنا الخاصة.

محمد معاجيني نائب رئيس مجلس الإدارة بمؤسسة حجاج الدول العربية


ثقافة التغيير

استمرار نجاح المؤسسات ينعكس على أداء الهيئة التنسيقية من خلال الأفكار المتجددة والتعاون المثمر لوزارة الحج، إضافة إلى التسهيلات المقدمة للحجاج.
وجميع ما نصل إليه عبارة عن تطبيق لتوجيهات القيادة.
وأدعو كل المؤسسات أن تتبنى ثقافة التغيير من خلال المبادرات الجريئة، وإذا لم تفعل ذلك فلا مكان أو مجال للتطوير.
ولا بد أن يعمل الجميع يدا واحدة لتقديم الأفضل للحجاج، حيث كلف برنامج نجم ميزانية طائلة، خاصة في مراحل الإنشاء الأولية والتدريب الخارجي الدولي، ولكن سعدنا بما قدمناه، ونأمل أن ينال إعجاب العاملين بالمؤسسات وخارجها.
ولم نعهد في السابق البعيد أن تكون هناك مشاركة لمؤسسات الطوافة في تقديم أفكار أو مقترحات بناءة، وكان العمل ملزما للجميع دون تطور، بينما ما يحدث اليوم يعد تقدما لأقسام الموارد البشرية داخل المؤسسات.

عبدالله كاتب مدير عام الإدارة بمؤسسة جنوب شرق آسيا