حذر مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عبدالعزيز آل الشيخ، الشباب خاصة والمواطنين عامة من دعاة السوء المتربصين بنا والمخالفين لصفوفنا، وقال إن أي إنسان يحملكم على بغض بلادكم أو الإساءة إلى بلادكم وقيادتكم فهذا غاش لكم، خائن أمانته مسيء إليكم يريد فسادكم ولا يريد صلاحكم.
وأوضح معلقاً على ما أعلنته وزارة الداخلية بإلقاء القبض على 88 شخصًا معظمهم سعوديون، أن الخبر لا شك أحزن كل مسلم وأساء لكل مسلم، لماذا؟ لأن أبناء هذا الوطن الذين عاشوا في ظله في أمن واستقرار وطمأنينة كيف تسمح نفوسهم أن يجعلوا قيادتهم بيد غيرهم وأن يغتروا بأعدائهم الذين هونوا عليهم هذه المهمة وأعانوهم عليها وذللوها لهم، كيف ترضى نفوسهم بذلك، هؤلاء أعداء وليسوا أصدقاء، أعداء لكم ولدينكم ولأمتكم، ليسوا أصحاب خير ولا هدى ولا ناصحين لكم ولا موجهين لكم، إنما هم أعداؤكم على الحقيقة يستغلون طيب قلوبكم وعدم تبصركم بالأمور فاستغلوكم لتدمير بلادكم.
واستطرد المفتي في برنامجه الأسبوعي الذي تبثه إذاعة نداء الإسلام من مكة المكرمة: يا إخواني يا شبابنا يا أبناءنا: هذا أمر لا يصلح نحن في نعمة وخير وأمن واستقرار ورغد من العيش ماذا نريد؟ نريد الفوضى؟ نريد الفوضى الخلاقة كما يقولون؟ نريد سفك الدماء وتدمير الأوطان؟ هتك الأعراض نهب الأموال، والفوضى في كل الأحوال.
اتقوا الله في أنفسكم واحذروا من دعاة السوء المتربصين بنا والمخالفين لصفوفنا احذروهم.
وأضاف آل الشيخ موجها حديثه للآباء والأمهات وأولياء الأمور: تعاونوا مع الدولة انصحوا أبناءكم؛ من رأيتم منه أثر شر فانصحوه وبينوا له وأنقذوه من هذه الهلكة لأن هذا أمر خطير.
وبشأن الاستهداف المقصود لشباب المملكة دون غيرها، قال المفتي: لما رأوا هذا البلد آمنًا مطمئنا، سياسته الخارجية والداخلية متوازنة، ورأوا أن هذا البلد محفوظ بحفظ الله، وقادته حريصون على مصلحة أمتهم ووطنهم، هذا الشيء أغار صدورهم وجعلهم يحسدون هذا البلد ويحقدون عليها ويحبون أن يضربوها بجزء منها، لأن جعل أعدائها من جنسها أعظم من أن يكون عدوها خارجا منها، فكون عدوها من أفرادها هو الشر المستطير والبلاء العظيم، فيجب علينا أن نحافظ على شبابنا وعلى أفكارهم وعقولهم وألا نمكن لهم من هذا الشر والفساد ونعلم أن هذا عدوان وظلم وجرم لا يرضى به المسلم لنفسه.