أكدت السعودية وفرنسا على المضي في تعزيز الشراكة الاستراتيجية بينهما بما يخدم المصالح المشتركة.
وثمن الجانبان في البيان المشترك الصادر أمس في ختام زيارة ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز لفرنسا، جودة التعاون بين البلدين في مجال الدفاع.
كما تم بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم وموقف البلدين حيالها.
وأكد الجانبان على أهمية الاستمرار في تنفيذ الشراكة لا سيّما في مجالي المالية والاقتصاد والتجارة والاستثمارات المشتركة.
كما شدّد البلدان على تكثيف التعاون بين القوّات المسلحة للبلدين، وكذلك التعاون العملياتي والخاص بالقدرات بخاصة في مجال البحرية.
وأبدت فرنسا استعدادها لدعم مشروع القوّات البحرية السعودية بقدرات زوارق سريعة من أجل تعزيز قدراتها البحرية، والعمل على تزويد قدرات القوّات الجوّية الملكية السعودية بطائرات النقل والتزود بالوقود من طراز MRTT.
كما اتفق البلدان على مواصلة التعاون في مجال الدفاع الجوّي وتطوير قدرات جديدة في مجال الأقمار الصناعية.
كذلك تم الاتفاق على تعزيز التعاون في المجال الثقافي والفني، بما في ذلك تنظيم المناسبات الثقافية في كلا البلدين.
ووفقا للبيان المشترك فقد تم بحث تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط والعالم ذات الاهتمام المشترك وموقف البلدين حيالها.
وعبّر الجانبان عن قلقهما حيال الأحداث الجارية في المنطقة بما في ذلك تعاظم خطر الإرهاب والتطرف، منوّهين بالدعوة التي وجّهها مؤخرا خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى زعماء العالم للإسراع في محاربة الإرهاب، وأهمية دعم المركز الدولي لمكافحة الإرهاب للأمم المتحدة.
وبالنسبة للقضية الفلسطينية والأزمة في غزة، ندّد الجانبان بأعمال العنف التي كان المدنيون ضحيتها الأولى وبتداعياتها على الممتلكات والبنى التحتية الأساسية.
وأعرب الجانبان عن قلقهما إزاء خطورة الوضع في سوريا واستمرار سفك دماء الأبرياء وأكدا أن النظام السوري الذي فقد شرعيته يتحمل مسؤولية هذا الوضع.
وفيما يتعلق بالشأن اليمني أعرب الجانبان عن تأييدهما للبيان الصادر عن مجلس الأمن إزاء تدهور الأوضاع الأمنية في ضوء الأعمال التي نفّذها الحوثيون ومن يدعمونهم لتقويض عملية الانتقال السياسي والأمني في اليمن.
كما أكّد الجانبان دعمهما لوحدة لبنان وأمنه واستقراره من خلال مؤسساته الرسمية بما في ذلك القوات المسلحة.
ورحّب الجانبان بالتوافق العراقي، داعين إلى ضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل كافة أبناء الشعب العراقي.
كما طالب الجانبان إيران بالتعاون الكامل مع المجموعة خمسة + واحد بشأن الملف النووي الإيراني.