آخر أيام الاستعمار علمت الثوار الأمريكيين أن الجنود في الشوارع يجلبون الصراع والاستبداد.
نتيجة لذلك، عملت الولايات المتحدة على إبقاء الجيش خارج قوى تطبيق القانون داخل البلد.
ولكن بحسب الصحفي ارادلي بالكو، على مدى العقود القليلة الماضية، أصبح رجال الشرطة الأمريكيين يشبهون إلى حد كبير القوات العسكرية البرية.
النتائج كانت خطيرة: لم يعد البيت مكانا آمنا، وتم تكييف رجال الشرطة اليوم ليروا المواطن الذي يخدمونه على أنه الآخر – العدو.
رجال الشرطة الحاليون المسلحون يختلفون كثيرا عن أقرانهم الذين كانوا موجودين في بدايات قيام أمريكا.
الاضطرابات التي شهدتها الولايات المتحدة في الستينات من القرن العشرين كانت سبب تشكيل قوات التدخل السريع (SWAT) التابعة لمكتب التحقيقات الفيدرالي – والذي أدى بدوره إلى اتباع أساليب عسكرية في صفوف ضباط الشرطة.
حرب نيكسون على المخدرات، حرب ريجان على الفقر، برنامج الشرطة في عهد كلينتون، مرحلة ما بعد هجمات 11 سبتمبر الإرهابية في عهد بوش وأوباما؛ زادت - بدرجات متفاوتة - من صلاحيات قوات الشرطة على حساب الحريات المدنية.

 

  • الكتاب: صعود الشرطي المحارب: عسكرة قوات الشرطة في أمريكا Rise of the Warrior Cop: The Militarization of America's Police Forces
  • الكاتب: رادلي بالكو Radley Balko
  • الناشر: بوبليك أفيرز، 2014