أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الغارات الجوية التي شنها طيران موال للواء المتقاعد خليفة حفتر، على أهداف في مدينة مصراتة غربي البلاد، فيما حمّل مجلس بلدية مصراتة “اللواء حفتر مسؤولية القصف”.
وحذّرت البعثة في بيانٍ أمس الأول، من أن هذه الهجمات، وغيرها في أنحاء ليبيا كافة، لن تؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الأمني، ولن تساعد على إنهاء القتال.
وطالبت جميع الأطراف بالعمل من أجل تهدئة الأوضاع، واتخاذ خطوات شجاعة لوقف هذه الحلقة المفرغة من العنف التي ستؤدي إلى الفوضى وإلى حرب شاملة.
وعدّت البعثة أن أولئك الذين يدعون إلى التصعيد العسكري، والذين يقومون بوضع العراقيل أمام التوصل إلى حل سياسي توافقي للأزمة، تشكل أعمالهم خرقا لقرارات مجلس الأمن حول ليبيا.
وإثر توجيه ضربات جوية من قبل سلاح الجو التابع لقوات اللواء حفتر على مواقع بمدينة مصراتة، خرجت حشود من أهاليها مساء في مظاهرة نددت بالغارات، ودعمت من خلال هتافات من وصفتهم بأنهم “الثوار المقاتلين في الجبهات”.
من جانبه، أصدر مجلس بلدية مصراتة، بيانا في وقت متأخر من مساء أمس الأول أدان فيه القصف الجوي.
 وعدّ أن “هذا القصف يُعدّ انتهاكاً للقانون الدولي والمحلّي، ولا هدف منه إلا إرهاب الآمنين، ومحاولة النيل من عزيمة أهالي مدينة مصراتة”، ودعا المجلس البلدي للمدينة جميع الجهات الأمنية والمؤسسات العسكرية وكتائب الثوار إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين.
ووجه طيران موال للواء المتقاعد خليفة حفتر، ضربات جوية، للمرة الأولى لأهداف داخل مدينة مصراتة، معقل قوات “فجر ليبيا”، غربي البلاد.
وتأتي تلك الضربات بعد انقضاء مهلة 72 ساعة أعطاها سلاح الجو التابع لرئاسة الأركان العامة للجيش الليبي، والموالي لحفتر، لقوات فجر ليبيا للانسحاب من منطقة الهلال النفطي التي سيطرت عليها مؤخرا، مهددا بشن غارات على مصراتة في حال عدم الاستجابة.