تنوعت نظريات التعليم وتقسيماتها، في تحديد لأهم الطرق التي يتعلم بها الفرد المعلومة أو يدرسها، ومنها ما تم تقسيمه لعدة طرق منها التقليد، المحاولة والخطأ، التفكير، إلى جانب النظريات التي تؤكد على استخدام التكرار والتدرج وغيرها، ويتم استخدام هذه الأساليب كما يلي:

1- التقليد

يتعلم الإنسان سلوكه وعاداته في المرحلة المبكرة من حياته، عن طريق تقليد والديه وإخوته، فهو يبدأ بتعلم اللغة، والعادات والأخلاق عن طريق التقليد والمحاكاة.

2- المحاولة والخطأ

ترتبط هذه العملية باسم عالم النفس الأمريكي وأحد رواد القياسات السيكولوجية، إدوارد لي ثورنديك، الذي يرى أن التعلم عبارة عن تغير في السلوك، وأن كل ما يمكن عمله هو ملاحظة هذا التغير وقياسه، يبدأ السلوك بمثير أو منبه للكائن الحي، ثم ينتقل من الأطراف العصبية إلى المراكز العصبية، وبالتالي إلى الأعصاب المقرة للمخ، وينتهي الأمر باستجابة معينة قد تكون انقباضا أو تقلصا عضليا أو إفراز غدة أو تعبيرا حركيا للكائن .
والأثر الحقيقي لنظرية ثورنديك في الحقل التربوي إنما يظهر بوضوح في تطبيق قانون الأثر، حيث إن احتمال حدوث التعلم تحت تأثير الأثر الطيب كالمدح أو التقدير أكبر بكثير من احتمال حدوث التعلم تحت تأثير العقاب.

3- التفكير

التفكير هو عملية عقلية معرفية تعتمد على النشاط العقلي الراقي، يعكس فيه الإنسان الواقع بطريقة موضوعية، أما بمعناه العام فهو إمعان النظر في الأشياء أو الموضوعات أو الظواهر للوصول إلى حكم قاطع، وله صور متعددة تختلف باختلاف الغرض الذي يرمي إليه المفكر، فقد يكون الغرض منه محاولة التفكير في معنى كلمة معينة، وهذا ما يطلق عليه الفهم.
تحتل عملية التفكير منزلة كبيرة في النشاطات الإنسانية بوجه عام ومراحل التفكير بوجه عام حددها عالم النفس جون ديوي كما يلي:

  • • الشعور بالمشكلة: يدرك الفرد مشكلة تستوجب عملية التفكير لحلها حلا جذريا.
  • • تحديد المشكلة : تحديدها بشكل دقيق، ويتم ذلك في ضوء إدراك وتصور واضح للمجال الخارجي والخبرات السابقة.
  • • فرض الفروض: في ضوء ما جمعه الفرد من وقائع حول المشكلة، يفترض عدة فروض أو احتمالات كحلول لها.
  • • اختبار صحة الفروض: ينتقل الفرد إلى التحقق من صحة الفروض، وينتهي به الأمر إلى اختيار فرض معين يعتبره الحل الأفضل، ويطرح ما عداه من الفروض الأخرى.
  • • تطبيق الحل : وأخيرا يطبق الحل الذي توصل إليه في الخطوة السابقة تطبيقا عمليا، وبالتالي ينجح في حل المشكلة والتغلب على أسبابها.

استكمالا لمبادئ طرق التعلم والمُشار إليها أيضا باسم قوانين التعلم، التي تدعم عملية المعرفة بشكل أساسي تأتي:

4- الدوافع

عرفها عالم النفس المصري أحمد عزت راجح بأنها حالة داخلية، جسمية أو نفسية، تثير السلوك في ظروف معينة، وتواصله حتى ينتهي إلى غاية معينة.
والدوافع موجودة في الإنسان بشكل فطري، كدوافع الجوع والعطش والتنفس والراحة والإخراج والدافع الجنسي، وكذلك بعضها مكتسب مثل الحنان والانتماء، وتحمل المسؤولية، والتقدير الاجتماعي والأمن، والمعرفة وحب الاستطلاع.

5- التكرار

أثبتت دراسات علم النفس الحديثة أهمية التكرار في إقناع الناس بالآراء والأفكار المختلفة، كما أن تكرار المعلومات والحقائق يعمل على تثبيتها في العقول بدرجات متفاوتة من شخص لآخر.

6- توزيع التعلم

أثبت علم النفس الحديث أن توزيع عملية التعليم على فترات متفرقة، أو بشكل ترتيب محدد ومقسم، من شأنه أن يزيد فاعلية وكفاءة التعلم بطريقة كبيرة.

7- التدرج

إن التخلص من العادات السيئة أو اكتساب العادات الحسنة يتطلب التدرج في الأساليب، ليتم الاقتناع بها واستيعابها والاستعداد لما بعدها، ويعتبر من أنجح الأساليب لإضعاف سلطان العادات المتمكنة في نفوس الناس، لأنه يهيئهم نفسيا، ويساهم في قناعتهم بما يسعون له.