سألني عن وسائل »الدعم«! وأخبرته بعدم تخصصي - للأسف الشديد - في الاقتصاد لأشفي غليل تساؤله! ثم رمى »حزمة« أسئلة اجتماعية تشترك جميعها في تكرار ذات الكلمة! والحقيقة أنني احترمت حقّه في توجيه أسئلته التي يرميها - فيما ظهر لي - بـ»خباثة« تمهيداً لـ»أطاوعه« فأنجرف مُجيباً بـ»طيب نيةٍ«! لذا بيّنت له بأن نزوع الإنسان للاستعانة بـ»وسائل الدعم« أمرٌ فطري لتحقيق »الأمان«؛ وللتغلّب على »الشدائد« و»الملمّات« وبواعث »المطاردات«! وكلّ إنسانٍ وضميره والله يراقب الكلّ! دون نسيان تذكيره بنبي الله »لوط« - عليه السلام - الذي قال لقومه - تحت وقع شعوره بالمرارة والخذلان: (لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) رغم يقينه التام بأنّ ركنه الأشدّ وحصنه المانع هو الله! ولكن »صاحبي« عاد لنفس »العك« وقال: إذن فأنت ترى أن الاستعانة بوسائل »الدعم« حقٌّ مكتسب؟! قلت: نعم! وبشقيه »المعنوي« و»المادي« إنما طلباً للحق عند الضرورة! فـ»فغر فاه الذي يشبه »فم« المرحوم بإذن الله »إسماعيل ياسين« - أو فم »جعفر« المرافق لشخصية »زنبقة«- وقبل إغلاقه أضفت: وأزيدك من »الدعم« لإجابتي »سنداً« وأقول: إنه في حال اضطر من وقعت عليه »الجناية« لاستجلاب »الفزعة« لغرض دفع ظلم من يستقوي عليه فما المانع في تعلّق »المظلوم« بأمر اتخذه خصمه وسيلةً مضمونة يبرر بها «تنمّره» ضد من يراه »أعزلاً« دون سند! فإن استعان »الجاني« بـ»حذف إجابتين« ووسيلة »تصويت الجمهور« معاً؛ فما المانع في قيام »المجني عليه« بحماية نفسه وعائلته بآخر وسيلة متاحةٍ أمامه وهي الـ»اتصال بصديق«؟! هنا قاطعني: ولكن ألا ترى في الأمر »إحراجاً« لمن كان »الجاني« محسوباً عليهم؟! أبداً يا حبيبنا؛ فلنفسه أساء دون غيره؛ وما يُحمد »للمحسوب عليهم« تعاملهم مع الأمر بقدْرٍ كبير من »السرعة« و»المسؤولية« و»الشفافية«؛ ورهانهم الأكبر سيكون تطبيق ذات »الرتم« - في التعاطي والمعالجة - على كافّة القضايا المشابهة دون تمييز؛ تشريفاً لـ»قدسية المهمة« بعدم تعرّضها للتشويه من أبنائها؛ وحفظاً لكرامة الإنسان - التي تُعتبر من أولويات »الاحتساب« - أن تُمتهن.