تعد التشكيلية مريم الشملاوي الفن متنفسا لها، تترجم من خلال فرشاتها وألوانها مشاعرها بأسلوبها الخاص الذي تراه الأنسب للتعبير عنها.
فتفضل ألوان الأكريلك في أغلب لوحاتها، لتخلط من خلالها واقعها بخيال تحلم به، وعالم آخر أقل صخبا وأعلى رونقا.
البداية
عن بدايتها، تقول الشملاوي «لا يمكنني تحديد بداياتي بشكل دقيق، لكنني ومنذ نعومة أظفاري عشقت الرسم، لكن هوايتي تلك لم تحظ بالاهتمام مني إلا بعد انتهائي من دراستي الجامعية، حيث التحقت للمرة الأولى بدورة تشكيلية بمركز التنمية الاجتماعية بالقطيف، وكانت هي نقطة الانطلاقة، تبعتها سلسلة من الدورات والمشاركات في عدة معارض».
وتضيف قائلة «أنا من أرسم قيودي بنفسي واضعة حدودا لا تعيقني بقدر ما أعدها مبادئ وقواعد أخطو بها خطواتي كفنانة وإنسانة قبل كل شيء، فلم تعقني أي قيود أخرى عن ممارسة فني سواء من قبل أهلي أو مجتمعي».
بوب آرت
لا تنتمي الشملاوي لأي مدرسة فنية محددة، وتوضح «يجب على الفنان أن تتضمن تجربته أساليب مختلفة إلى أن تصبح له بصمته الخاصة، ولكن في الآونة الأخيرة بدأت أميل إلى التعبيرية، كما بدأت أمارس «البوب آرت» بطريقتي الخاصة».
تضيف «كل فنان يحتاج إلى أن يغذي مخيلته ويخصّبها مطلقا لعقله وخياله العنان للتعبير عن مكنوناته، وأن ينهل من مبدعي الفن مستفيدا من خبراتهم وتقنياتهم في عالم اللون، وأن يظل على اطلاع وتواصل مع فناني محيطه ليتبادل معهم الخبرات والثقافات، كما يحتاج إلى أن يثقف نفسه فنيا من خلال الاطلاع على تاريخ الفن».
الفن السعودي
وتشير الشملاني إلى أن الفنانين السعوديين نجحوا في ترجمة بيئتهم وحضارتهم بأسلوب فني معاصر يفهمه الجميع في الداخل والخارج، وبالتالي لم يرتقوا بالفن التشكيلي السعودي فحسب، بل أسهموا أيضا في تمثيل صورة المجتمع السعودي للخارج.
وأضافت «القطيف كانت وما زالت أرضا خصبة للفن التشكيلي والإبداع، سقاها مبدعوها وفنانوها من إبداعهم وعطائهم، ومن الصعب عدم ملاحظة التعاون والعطاء اللذين يجمعان فناني القطيف تحت سقف جماعة الفن التشكيلي.
فهذه الأرض تحتضن الموهوبين وترعاهم عن طريق الدورات والورشات والمعارض الجماعية لترتقي بفنهم ومواهبهم».
ميلاد لوحة
وعن لحظات ميلاد اللوحة لديها، تقول «لكل منا طريقة للتنفيس عن دواخله، وأنا أمارس البوح على تلك المساحات ناصعة البياض في اللوحة، فأنقش عليها أفكاري وأحلامي، وأعيش معها لحظات عزلة عن العالم لعالمي الخاص، لعالم أرسمه بفرشاتي كما أتمنى وأحلم.
فتلك المساحات البيضاء هي نوافذ مفتوحة لسماء أحلامي وكتابي الذي أبث فيه مشاعري من حزن وفرح ومما لا يقال».
تسعى الشملاوي إلى إقامة معرض شخصي، يرضي طموحها، ولكن لم تحدده حتى اليوم.

