X
فهد مبارك القثامي

البعد الأمني لدى الشباب

الجمعة - 18 نوفمبر 2016

Fri - 18 Nov 2016

إن الشباب هم سواعد الأمم في مختلف المراحل والأزمنة، ونرى الدول تولي الشباب اهتماما خاصا في مختلف أنواع الرعاية التعليمية والدينية والرياضية والتثقيفية، وقد شاهدنا بالأمس القريب أكبر منتدى وهو منتدى مسك العالمي الذي ضم مئات الشباب ممن لديهم إبداعات وأفكار وتجارب قد تتحول إلى مشروعات، واستمعوا وشاهدوا تجارب شخصيات من 65 دولة على مستوى العالم، كما تسعى الدولة لتحصين الشباب وحمايته من شبكات الاستقطاب التي أطلت على مجتمعاتنا في السنوات الأخيرة مثل داعش والقاعدة بهدف استخدامهم كأدوات بشرية لإحداث نوع من عدم الاستقرار من خلال تبنيهم بعض التفجيرات والعمليات الإرهابية التي تستهدف استقرار الأوطان.



لقد تابعت الندوة الخليجية التي أقيمت أخيرا تحت عنوان (الأمن في عيون الشباب) في الخبر وجاء فيها عدد من التوصيات المهمة التي يجب أن تدخل حيز التنفيذ وألا تكون حبيسة الأدراج، منها استحداث أكاديمية خليجية تعنى بتطوير الشباب وتأهيل قيادات اجتماعية شبابية، وإنشاء صندوق خليجي للاستثمار يدعم المشاريع الشبابية، إعداد ميثاق الشباب الخليجي يحوي الأطر العامة لأخلاقيات والسلوكيات، تعزيز المبادرات الخليجية المشتركة والاستفادة من التجارب الناجحة ونشر ثقافة الحس الأمني في شبكة التواصل الاجتماعي لدى أولياء الأمور – الشباب – الأطفال – المؤسسات التعليمية، وضع خطة استراتيجية لأمن الشبكات الاجتماعية على مستوى دول مجلس التعاون، تضمين منهج شبكات التواصل الاجتماعي والمسؤولية الوطنية في مناهج التعليم، استحداث حساب معلومات وطني لتزويد الجمهور بالمعلومات والرد على الشائعات، إيجاد برامج توعوية مشتركة موجهة لكل فئات المجتمع من خلال مواقع التواصل، إقامة أسبوع خليجي لشبكات التواصل الاجتماعي (توعوي – ثقافي – أمني – سفراء مؤثرين – جوائز للمتميزين – إعلامي)، تبني مشروع صناعة أشخاص مؤثرين في التواصل الاجتماعي، دعم الحسابات ذات المحتوى الهادف والتعريف بها، تطوير تطبيقات خليجية فنية متخصص في تقييم الحسابات وتصنيفها.



هذه التوصيات سالفة الذكر هي جزء من كل مما خرجت به هذه الندوة من التوصيات التي تتطلب تبنيا خليجيا لوقاية شبابنا من أي محاولات لاختراقهم وبث السموم في عقولهم، سواء كانت سموم فكرية تصل إلى حد تبني اتجاهات داعش أو القاعدة والوصول لمرحلة التفجيرات وتخريب الممتلكات العامة والخاصة، أو اختراقات سياسية أو اختراقات تقود إلى أي نوع من الانحرافات بكل أشكالها وصورها، وفي الوقت نفسه يجب تقديم برامج توعوية وفكرية متزنة تتوافق مع فكر وعقلية الشباب بحيث يكون البعد الأمني عاليا للغاية لدى الشباب والمجتمع، ويصبح الشاب محصنا أمنيا ويمتلك قدرات تسهم في تحقيق طموحاته وأهدافه في الحياة.