تواجه عشبة بحرية حمراء مستخدمة في تصنيع مادة جيلاتينية محببة لدى النباتيين خطر الاندثار في تشيلي، إحدى أكبر الدول المنتجة لها في العالم، وذلك بفعل سنوات من الاستغلال المفرط.
فعلى شاطئ كويهوين في جنوب البلاد ينكب الصيادون المزارعون مزودين بعربات خيل قديمة على زرع هذه الطحالب المعروفة باسمها العلمي «جراسيلاريا تشيلينسيس» التي تنبت في الرمل عند هذا الخليج الذي تصب فيه المياه الباردة من المحيط الهادئ.
وتنتج هذه الطحالب البحرية بعد تحويلها مادة اجار الجيلاتينية النباتية المستخدمة في الطبخ والصناعات الغذائية لتصنيع أنواع من المربيات والمثلجات والسكاكر.
وخلال السنوات الأخيرة، حققت هذه المادة نجاحا كبيرا، خاصة في أوساط النباتيين الذين يفضلونها على الجيلاتين المحضر من مصادر حيوانية.
وقد حذرت دراسة أعدتها كلية علوم الأحياء في الجامعة الكاثوليكية في تشيلي بالتعاون مع المعهد الوطني الفرنسي للبحث العلمي من «خطر اندثار» هذا النوع من الطحالب التي كانت تستخدم كنوع من الأطعمة أو كعلاج تقليدي قبل نحو 15 ألف سنة من جانب السكان الأوائل في جنوب تشيلي.
وأسباب تدهور هذه الطحالب لا تقتصر على الاستغلال المفرط، إذ إن دودة تقتات على هذا النوع من الأعشاب البحرية إضافة إلى البقايا الملوثة لمزارع إنتاج أسماك السلمون ساهمت في مفاقمة الخطر الجاثم على هذا النشاط الحرفي الذي يوفر موارد العيش لنحو ألفي شخص.
وتستحوذ تشيلي مع إسبانيا واليابان، وهي أكبر البلدان المنتجة لهذه الطحالب في العالم، على 60% من الإنتاج العالمي وفق الحكومة التشيلية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو).
ويصدر هذا البلد الأمريكي الجنوبي سنويا 1800 طن موجهة بشكل شبه كامل إلى الأسواق الآسيوية (اليابان والصين وتايلاند).
وقرب بويرتو مونت، على بعد نحو ألف كلم إلى الجنوب من سانتياجو، تحتل هذه الطحالب الحمراء موقعا مركزيا في نشاط لا يزال حرفيا بدرجة كبيرة، إذ تحصل زراعته يدويا من دون أي تدخل آلي.
طحالب حمراء بتشيلي مهددة بالاندثار
أ ف ب - كويهوين2 دقائق للقراءة

حجم الخط
