استعانت الشؤون الإسلامية والأوقاف بثلاثة من أعضاء لجنة المناصحة لتقديم ندوة بعنوان «مسؤولية الخطباء والدعاة تجاه ترسيخ مفهوم جمع الكلمة ولزوم الجماعة والبعد عن الفرقة والنزاع» التي حضرها نحو 700 خطيب وداعية بقاعة إسماعيل أبوداود بالغرفة التجارية الصناعية بجدة أمس الأول.
وطالب الدعاة الثلاثة الخطباء وأئمة المساجد بأن يعوا مسؤوليتهم والقرب من الناس وسماع ملاحظاتهم، والتقصير في الخطب رفقا بالمصلين، وأن تكون معاني الخطبة موجزة، والبعد عن أسباب الفرقة والنزاع وعدم الخوض في الفتن، فالدعوة لله أمانة ومنبر الجمعة مسؤولية والمسجد تعليم وتربية وبناء.

خطبة الجمعة أمانة

واعتبر عضو الدعوة في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف وعضو لجنة المناصحة أحمد جيلان المسؤولية التزام الإنسان بمهام محددة تقع عليه تبعاتها مستشعرا أهميتها سواء كانت فردية أو مجتمعية، مشيرا إلى أن خطبة الجمعة ليست وظيفة تؤدى فحسب بل هي أمانة ومسؤولية، مضيفا أنه يجب على الخطيب متابعة الظواهر السلبية في مجتمعه والسعي لمعالجتها وتحمل المسؤولية التي تقوده إلى النجاح، داعيا إلى أهمية تأهيل الخطباء والدعاة واستماعهم لنصائح كافة أفراد المجتمع.
وأوضح أستاذ الكتاب والسنة بجامعة أم القرى وعضو لجنة المناصحة الدكتور محمد الغامدي أن الخطيب الناجح يدرك عظم الأمانة وحجم المسؤولية ويقدر عقول السامعين باهتمامه بخطبته ويقدم العلم والمعرفة بأساليب متعددة ويحمل مفاتيح الخير، مبينا وجوب الرفق بالمصلين وعدم تطويل الخطب وأن تكون معاني الخطبة موجزة، وأن ينصح ولا يفضح وييسر ولا يعسر ويجمع بين الترغيب والترهيب ويجمع الكلمة ويوحد الصف وأن يعالج مشاكل المجتمع والحي الذي يخطب فيه وقال «علاقة الخطيب بأهل حيه تنمي ثقة الناس به».
وأضاف الغامدي أن الخطيب المؤهل هو من يعي أن خطبته أمانة ويعد لها مبكرا ويضع خططا سنوية لخطبه ويختار المراجع الصحيحة وينوع في موضوعات الخطب وأسلوبها ويعتني بواقع الناس ويعالج هموم المجتمع ويتقن الأساليب الفاعلة والمتنوعة ويبين خطورة الآثار السيئة للانحرافات الفكرية.

جمع الكلمة

وأشار أستاذ الحديث وعلومه المشارك بجامعة الملك عبدالعزيز الدكتور خالد الزهراني إلى أهمية جمع الكلمة ودورها في استقرار المجتمع والحرص على تعميق كلمة التوحيد وغرس مفهوم الاجتماع ونشر ثقافة الوعي والائتلاف وتعزيز المفاهيم الصحيحة وتصحيح المفاهيم الخاطئة، مشددا على دور الخطيب والداعية في التحذير من أسباب الفرقة والنزاع وعدم الخوض في الفتن وتأليف القلوب فالدعوة لله أمانة ومنبر الجمعة مسؤولية والمسجد تعليم وتربية وبناء.
وفي ختام الندوة أكد مدير عام الأوقاف والمساجد والدعوة والإرشاد بمحافظة جدة المستشار طلال العقيل أهمية الندوة وبيان دور الأئمة والخطباء والدعاة في احتضان الشباب وسلوك مسلك لزوم الجماعة وجمع الكلمة والنهي عن الفرقة والبعد عن النزاع.