هذه «قَعدة» شهر ذي القعدة..منتصف العيدين..من بوابة فرح خرجنا، وإلى بوابة فرح ندخل..إنها «بوابة العيد الكبير».قد «تعَيّدون» أو تحجُّون أو «تدجّون»، فالحج «كِتْبة» والزيارة «دعية»، قالها أهلنا أهل الكلام «المتبتب»..فإذا حججت ورجمت «شيطانك» فلا تزه ولا تختل كما «طاووس» انتفش ريشه ولا تقل ما لا يليق من فاحش القول مثل: «حجّيت وخلّيت المرة في البيت»!..
أنت أرقى وأنبل وأكرم وأحشم ـ ياسيدي ـ من أن تهين من ولاك الله عليها بقول أو فعل..وكيف وقد أفضت إليك وأفضيت إليها، وأخذت منك ـ بعهد الله ـ ميثاقًا غليظا؟ أما وقد خسئ شيطانك الرجيم ـ آمل أن يكون قد خسئ وتطهرت ظاهرًا وباطنًا ـ فلا تدنّس لسانك بتحقير «قارورتك»..ارفق بها وبـ»براريدها وفناجينها» الصغيرة والكبيرة، ليغفر الله لك ما مضى من صلفك وما فرّطت فيه من حسن «التَبَعُّل».ابدأ بصفحة جديدة ناصعة مثل إحرامك الأبيض..وتذكّر ذلك اليوم الذي تبيض فيه وجوه وتسودّ وجوه..يوم يضع الله الموازين بالقسط ويقْتَصّ (الحكَم العدل الخبير) لِلشَّاةِ الْجَمَّاءِ مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ تَنْطَحُهَا..حقوق إنسان وحقوق حيوان قانون إلهي..فاتر وسجلات..ووثائق ومستندات..وعقود وبنود وشهود! هل أفسدت عليكم صباح الورد؟ معليش..كل واحد ياخد باله من محفظته قبل ما ياخدها بتاع الفُل»! فإن هانت العِشرة وغُلّقت الأبواب وتعذّر الوفاق فالفراق أولى وأكرم، ليغني الله كلًا من سعته..فلا تُلجئوهن إلى «المحاكم»..نفذوا «حُكم الله» بلا قضايا ولا جلسات..ولا فضائح ولا مرافعات: «إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان»..سامحوا وتجاوزوا..وارفعوا شعار: «مع السلامة يا جاري..إنت في دارك وأنا في داري»!
سلام.. يا صاحبي!
يحيى باجنيد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
