رخصت وزارة التجارة لـ37 مشروعا لبيع وحدات عقارية على الخارطة في مشاريع متعددة في المملكة، تنوعت بين الشقق السكنية والفلل والمكاتب التجارية.
وبلغ إجمالي عدد مشاريع الشقق السكنية المرخصة على الخارطة 17 مشروعا في كل من الرياض وجدة والدمام والطائف و11 مشروعا للفلل، بالإضافة إلى 28 مشروعا للمكاتب والأراضي الصناعية والتجارية في المدن الرئيسية.
ويرى عقاريون أن نظام بيع الوحدات العقارية تحت مظلة وزارة التجارة وتحديد الصناديق العقارية سيعطي السوق كثيرا من الاطمئنان كون الجهات المعنية بإدارة وتنظيم عمل آليات الصناديق جهة رسمية، تضمن للراغبين في الشراء على الخارطة إنهاء إجراءات الشراء واستلام الوحدات السكنية في الوقت المحدد بالمواصفات التي تم الاتفاق عليها، إلى جانب أن هذه الصناديق تعتمد على تقديم ما تم إنجازه بشكل نتائج ربع سنوية تعطي المزيد من الاطمئنان للمساهمين والمشترين.
النظام يحتاج مرونة والتطبيق مفاجئ
من جانبه، قال المستثمر العقاري فهاد المرزوقي: إن قرار وزارة التجارة تنظيمي للقطاع ويسهم في خفض الأسعار ليتمكن المواطنون من شراء الوحدات العقارية ومتابعة تنفيذها مع المطور إلا أن هذا التنظيم يحتاج إلى مرونة أكثر كوجود حساب بنكي لتخفيف التكاليف التي يتحملها المطور، مشيرا إلى أن الإجراءات الأخيرة أدت إلى ركود كبير في القطاع العقاري امتد أثره إلى المطورين، مما يتطلب مناقشة المسؤولين في وزارة التجارة ضمن آراء مشتركة بين المطورين والوزارة لفتح مجال للتعديل والتطوير، خاصة أن هذا القرار تم تطبيقه بشكل سريع دون دراسة لوضع السوق، حيث كان من الأفضل أن يتم تنفيذه على مراحل إلى أن يتم تبلوره في السوق.
لائحة تنظيم البيع على الخارطة
أعلنت وزارة التجارة عن استيفاء جميع المتطلبات النظامية الواردة في اللائحة التنظيمية لعملية بيع الوحدات العقارية على الخارطة، ومنها توقيع اتفاقية فتح حساب الضمان مع بنك محلي بحيث تودع فيه المبالغ المدفوعة من المشترين للوحدات المباعة على الخارطة أو من الممولين للمشروع، على ألا يتم الصرف منه إلا لمصلحة المشروع المراد إنشاؤه، وفق آلية معينة تكفل للمشترين حفظ حقوقهم.
ويمنح الترخيص الشركة الحق بالإعلان وتسويق وحدات المشروع المرخص له وبيعها على الخارطة ومن ثم تطوير الأرض محل المشروع وتسليم الوحدات المباعة إلى ملاكها بعد انتهاء أعمال تطوير المشروع، وفق آلية نظامية تحفظ حقوق المواطنين المتملكين لوحدات المشروع.
الشركات المرخصة تضمن حقوق المواطنين
وأكد المثمن العقاري المعتمد أيمن بن محمد سهلي أنه يتوجب على المواطنين الاستفادة من المشاريع المطروحة بأسلوب البيع على الخارطة من خلال البحث عن أفضل العروض العقارية التي تطرح للبيع مع ضرورة التأكد قبل الشراء وتوقيع العقد من حصول المطور على رخصة صادرة من وزارة التجارة تخوله البيع بهذه الطريقة، لأن التعامل مع تلك الشركات المرخصة يضمن حقوق المواطنين عند الشراء والتزامها ببنود العقد ويجب عليه الحذر من بعض الشركات التي تقوم بطرح وحدات عقارية للبيع على الخارطة دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة والتي غالبا ما يتعرض فيها المواطن لحالات من المماطلة والتأخير في التسليم وعدم التقيد ببنود العقد ويستطيع المواطن التأكد بنفسه من حصول المطور على رخصة البيع من خلال الدخول على موقع وزارة التجارة والاطلاع على أسماء الشركات والمطورين المرخصين.
وأضاف أن نظام البيع على الخارطة هو نظام يسمح للشركات والمطورين العقاريين ببيع مشروعاتهم العقارية قبل إنشائه بموجب خرائط المشروع التي يطلع عليها المشتري ليعرف كل تفاصيل وحدته العقارية التي يعتزم شراءها سواء كانت أرضا أو شققا سكنية أو فللا، ويقوم بسداد قيمتها على دفعات ربع سنوية أو نصف سنوية وعلى أقساط شهرية ويتسلم وحدته العقارية بعد فترة زمنية محددة بالعقد.
وأشار إلى أن شراء الوحدات العقارية المرخصة بنظام البيع على الخارطة يوفر على المواطن ما يعادل 30% إلى 40% من قيمة العقار الجاهز ويستطيع الاستفادة من وحدته بالسكن فيها أو استثمارها بالبيع أو تأجيرها.

