السعوديون والفرنسيون يتحدون في مواجهة المتطرفين
يمينة بوعظم - مكة المكرمة
ذكرت صحيفة لوفيجارو الفرنسية أن تهديد التكفيريين والنووي الإيراني وأزمة سوريا من بين أهم الملفات التي تمت مناقشتها بين ولي العهد الأمير سلمان بن عبدالعزيز والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وأضافت الصحيفة أن التقارب يبدو متكاملا بين الرياض وباريس بالرغم من وجود تباين طفيف في وجهات النظر حيال الملف المصري.
وقال تقرير الصحيفة إن هولاند الذي يرى في المملكة الشريك المفضل «يأمل ويتوقع الكثير من المنافع من هذا التقارب مع المنتج الأول للنفط في العالم والذي يتمتع بثقل كبير في المنطقة لا يمكن أبدا تجاهله».
ووفقا للصحيفة «تجد السعودية المواقف الفرنسية أكثر شجاعة، وظهر ذلك جليا العام الماضي أثناء الأزمة حول الكيماوي السوري، وكذلك موقف باريس الواضح والحازم من الملف الإيراني».
ووذكر التقرير «إذا كان هولاند قد أصيب بخيبة أمل خلال زيارته الأخيرة للمملكة في نهاية ديسمبر بعد الفشل في إبرام عقد رئيسي لصالح شركة تاليس فإن آماله تجددت بشكل ملحوظ مع مفاوضات بخصوص صفقة أخرى».
واختتمت لوفيجارو تقريرها بالقول «الملفات الإقليمية وتهديدات الدولة الإسلامية أخذتا حيزا كبيرا من المناقشات خلال الزيارة لاقتناع باريس والرياض بمدى أهميتهما وإدراكهما للخطر الكبير الذي يشكله الشباب التكفيريون الذين وصفهم مفتي عام المملكة بأنهم العدو رقم واحد للإسلام».
من جهتها أوضحت صحيفة لوموند أن الزيارة التي انتظرت بفارغ الصبر في أوساط قطاع الأعمال الفرنسي الذي يأمل في أن تسهم الزيارة في تيسير إبرام بعض العقود الرئيسة التي يجري التفاوض بشأنها بين باريس والرياض.
وقالت إن «الكثير من الأحاديث تتردد في الدوائر المقربة من الرئاسة ومفادها أن باريس تعلق الكثير من الآمال على هذه المحادثات، ليس فقط على الملفات السياسية الثنائية والاقتصادية والثقافية وإنما أيضا على صعيد محاربة الإرهاب والتدابير التي يجب اتخاذها على المستويين العربي والعالمي لمواجهة هذه الآفة، وعليه سيتم قريبا إطلاق المبادرة الفرنسية السعودية في هذا الصدد والتي ستدعو إلى مؤتمر دولي تكون مهمته وضع استراتيجية مشتركة ضد الحركات الإرهابية في مقدمتها داعش وكل الحركات التكفيرية الأخرى في العراق وسوريا والتي تشكل خطرا محدقا بالمنطقة وكل أنحاء العالم.
ومن بين الأمور غير المعلن عنها في هذه الزيارة والتي يمكن الجزم بأنها لا تقل أهمية عن باقي الملفات هو ملف المساعدات السعودية - الفرنسية للجيش اللبناني والذي أكده منذ أيام قليلة الرئيس الفرنسي في خطابه في قصر الإيليزيه أمام سفراء فرنسا.
وقال هولاند في العشاء الذي أقامه على شرف الأمير سلمان إن لبنان بحاجة للأمن خاصة أنه يؤوي آلاف اللاجئين السوريين «ولهذا اتفقت الرياض وباريس على مساعدته بشرط أن يساعد نفسه من أجل أمنه الخاص».

