اللجان العمالية:السعودية حقل تجارب للعمالة الوافدة

خالد الغربي - الرياض

تحولت السعودية إلى حقل تجارب للعمالة الوافدة، وفقا لما أكده رئيس اللجنة التأسيسية لاتحاد اللجان العالمية نضال رضوان، محملا مسؤولية ذلك للدول المصدرة لها ومكاتب الاستقدام وصاحب العمل، معللا ذلك بعدم وجود تشريعات واضحة تحدد العمالة الماهرة قبل دخولها سوق العمل..جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد على هامش المنتدى الاجتماعي الرابع، والذي رعى فعالياته أمس وزير العمل المهندس عادل فقيه تحت عنوان «التسويات الودية وهيئات تسوية الخلافات العمالية».
وأعلن الوزير خلال رعايته للمنتدى اعتماد قواعد منظمة لتسوية الخلافات العمالية وديا، تشتمل 28 مادة لتقليل الإجراءات والمدة التي تستغرقها الدعاوى، إلى جانب توحيد الإجراءات وتعديلها لتكون بمكان واحد حتى يسهل على أطراف الدعاوى التعامل معها.
وقال الوزير: إجراءات القضايا العمالية كانت في السابق تمر بأكثر من جهة، وتم تقنين مدد محددة لإنهاء محاولة الصلح أو الرفع مباشرة للهيئة العمالية، مبينا أن المنتدى يأتي امتدادا للمنظومة التي أطلقتها الوزارة منذ عامين لتوفير أرضية مشتركة لمناقشة القضايا المتعلقة بسوق العمل السعودي وبحثها مع جهات الاختصاص ممثلة بأطراف الإنتاج الثلاثة «العمال وأصحاب الأعمال والحكومة».
وأضاف: الوزارة باعتبارها جهة حكومية مشاركة في الحوار الثلاثي لا تتبنى موقفا مسبقا من الموضوع المطروح على مائدة الحوار، بل تسعى عبره إلى تلمس الموقف البناء والمستدام، والذي يحقق مصالح جميع الأطراف المتعلقة بشكل متوازن، ونحن على ثقة بأنكم جميعا تشاركون بعقول منفتحة وبحرص على المصالح الوطنية الآنية والبعيدة المدى، وأنكم تشاركون بالتزام وجدية، ساعين إلى استنباط كل ما هو مفيد للجميع.
وأكد أن المنتدى سيواصل نفس النهج من خلال الحرص على كل ما من شأنه بناء شراكة متميزة بين أطراف الإنتاج الثلاثة لتعمل على تطوير السوق بما يكفل تحقيق الأهداف الوطنية ومصالح أصحاب العمل والعمال على حد سواء دون التأثير سلبيا على أنشطة السوق أو قوتها الاقتصادية.
وأشار إلى أن المنتدى يتناول أهم تشريعات سوق العمل وخدمات الوزارة بهذا الشأن، مؤكدا أن وضوح التشريعات الخاصة بالنزاعات العمالية يمثل صورة حضارية للمملكة إقليميا ودوليا ويعزز تلك المكانة.
وفي مؤتمر صحفي قال وكيل الوزارة للشؤون العمالية أحمد الحميدان إن دور العمل في انتقال المحاكم العمالية لوزارة العدل يمثل دعما لوجستيا، معتبرا الانتقال مهما لتطوير الخلافات العمالية في تسوية الخلافات، في حين اعترف رئيس اللجنة التأسيسية لاتحاد اللجان العالمية نضال رضوان بأن السعودية حقل للتجارب للعمالة الوافدة، مبينا أن أطرافا كثيرة تتحمل مسؤولية ذلك، من بينها الدول المصدرة للعمالة والوسيط «مكاتب الاستقدام» وصاحب العمل، معللا ذلك بعدم وجود تشريعات واضحة تحدد العمالة الماهرة.
ودعا عضو مجلس إدارة غرفة الرياض منصور الشثري للاهتمام بالتحديات التي تواجه الفصل في الخلافات العمالية، سواء من الناحية الإدارية أو عند إصدار الأحكام أو عند تنفيذها، والتغلب عليها حتى لا تصبح بعض هذه التحديات، ومنها البطء في إصدار الأحكام، أداة أو وسيلة يستغلها صاحب العمل للتنكيل بالعامل، أو يستغلها العامل لتوفير حماية تسمح له بالتغيب عن العمل والحصول على تصريح عمل موقت والعمل لدى الآخرين أو لحسابه، مما يحفز الكثيرين على رفع الدعاوى الكيدية للحصول على تلك المنافع، وبالتالي ازدياد الدعاوى بشكل كبير وتأخر الفصل فيها.